تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وقال أبو عمرو : الهوء : الهمّة ، وقد هاء يهوء ، وفلان بعيد الهوء ؛ أي : بعيد الهمّة . [ 1137 ] قال أبو علي وأنشدني أبو يعقوب إسحاق بن الجنيد - ورّاق أبي بكر بن دريد ، قال : أنشدنا أحمد بن عبيد ، قال : أنشدني أبو العيناء : [ مجزوء الكامل ]
ما في يديّ من الصّبا * إلا الصّبابة والأسف
جاء الشباب فما أقا * م ولا ألمّ ولا وقف
كان الشباب كزائر * ملّ الزيارة فانصرف
[ 1138 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي : [ الخفيف ]
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد اللّ * ه فالشيب حلّة ووقار
إنما تحسن الرياض إذا ما * ضحكت في خلالها الأنوار
[ 1139 ] وأنشدنا عبد اللّه بن جعفر النحوي ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد ، قال : أنشدني مسعود بن بشر المازني : [ الوافر ]
رأيت أبا الوليد غداة جمع * به شيب وما فقد الشبابا
ولكن تحت ذاك الشّيب حزم * إذا ما قال أمرض أو أصابا
قال أبو العباس : معنى قوله : أمرض أي : قارب الصواب ، ومنه إنه ليمرّض في القول إذا لم يصرّح . [ 1140 ]

[ قول عليّ في الهيبة والحياء والفرصة والحكمة ] :

وحدثنا أبو محمد النحوي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول : بلغني ، عن علي - رضوان اللّه عليه - : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب ، والحكمة ضالّة المؤمن ، فخذ ضالّتك حيثما وجدتها . [ 1141 ]

[ موعظة عليّ لابن عباس ] :

وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثنا العكلي ، عن أبيه ؛ قال : بلغني عن ابن عباس أنه قال : كتب إليّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بموعظة ما سررت بموعظة سروري بها ! أما بعد ، فإن المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فما نالك من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تتبعه أسفا ، فليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلّفت ، وهمّك فيما بعد الموت . [ 1142 ]

[ شعر في اطلاع اللّه على عباده على الدوام ] :

وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى الشيباني : [ الطويل ]
إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل عليّ رقيب
ولا تحسبن اللّه يغفل ساعة * ولا أن ما يخفى عليه يغيب