ومن يسأل الأيّام نأي صديقه * وصرف الليالي يعط ما كان يسأل
أراني لا آتيك إلا كأنما * أسأت وإلا أنت غضبان تأتل
أردت لكيما لا ترى لي عثرة * ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل
وقال الفراء : العرب تجمع ذألان الذئب ذآليل .
[ 1009 ] قال أبو علي : الذّألان من المشي : الخفيف ، ومنه سمى الذئب ذؤالة .
والدّألان بالدال : مشي الذي كأنه يبغي في مشيته . وقال اللحياني عن الكسائي : يقال : أتاني هذا الأمر وما مأنت مأنه ، وما مألت مأله ؛ أي : ما تهيّأت له . وهو حنك الغراب وحلكه لسواده . قال : وقلت لأعرابي أتقول : مثل حنك الغراب أو حلكه ؟ فقال : لا أقول مثل حلكه . قال أبو زيد : الحلك : اللون والحنك : المنسر .
[ 1010 ] قال أبو علي : المنسر : المنقار ؛ وإنما سمّي منسرا ؛ لأنه ينسر به ؛ أي : ينتف به . وقال الكسائي : هو العبد زلمة وزلمة وزلمة ، وزنمة وزنمة ؛ أي : قدّه قد العبد .
وقال الفراء : عنوان الكتاب وعلوانه وعنيانه وقد عنونته عنونة وعنوانا وعلونته علونة وعلوانا .
وقال اللحياني : أبّنته وأبّلته : إذا أثنيت عليه بعد موته . ويقال : هو على آسان من أبيه وعلى آسال من أبيه ، وقد تأسّن أباه وتأسّله إذا نزع إليه في الشّبه . وعتلته إلى السّجن وعتنته أعتله وأعتله وأعتنه وأعتنه . ويقال : ارمعلّ الدمع وارمعنّ ، إذا تتابع .
[ 1011 ] ويقال : لابل ولابن ، وإسماعيل وإسماعين ، وميكائيل وميكائين ، وإسرافيل وإسرافين ، وإسرائين وإسرائيل ، وأنشد : [ الرجز ]
قد جرت الطّير أيامنينا * قالت وكنت رجلا فطينا
هذا وربّ البيت إسرائينا
قال أبو بكر في كتاب المتناهي في اللغة : هذا أعرابي أدخل قردا إلى سوق الحيرة ليبيعه ، فنظرت إليه امرأة فقالت : مسخ ، فقال هذه الأبيات . وشراحيل وشراحين ، وجبرائيل وجبرئين . ويقال : ألصت الشيء أليصه إلاصة وأنصته أنيصه إناصة : إذا أدرته . قال أبو علي :
يعني مثل إدارتك الوتد لتخرجه . والدّحل والدّحن : الخبّ الخبيث ، والدّحن أيضا : الكثير اللحم ، وبعير دحنّة ، إذا كان عريضا كثير اللحم ، وأنشد : [ الرجز ]
ألا ارحلوا دعكنة « 1 » دحنّه * بما ارتعى مزهية مغنّه
وقنّة الجبل وقلّته . وشلّت العين الدّمع وشنّت ، وذلاذل القميص وذناذنه لأسافله ، واحدها ذلذل وذنذن .
قال أبو علي : وأبو زيد يقول : واحدها ذلذل . وقال اللحياني يقال : هو خامل الذّكر وخامن الذكر .
هامش
( 1 ) الدعكنة : السمينة الصلبة من النوق . ط