تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وأنشدنا قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه للأقرع بن معاذ القشيري : [ الطويل ]
يقرّ بعيني أن أرى ضوء مزنة * يمانية أو أن تهبّ جنوب
لقد شغفتني أمّ بكر وبغّضت * إليّ نساء ما لهنّ ذنوب
أراك من الضّرب الذي يجمع الهوى * ودونك نسوان لهن ضروب
وقد كنت قبل اليوم أحسب أنني * ذلول بأيام الفراق أديب
ويروى : أريب . [ 999 ] وأنشدنا قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه لمرّار بن هبّاش الطائي : [ الطويل ]
سقى اللّه أطلالا بأحبلة « 1 » الحمى * وإن كنّ قد أبدين للناس ما بيا
منازل لو مرّت بهن جنازتي * لقال صداي : حامليّ انزلانيا
[ 1000 ]

[ غلبة الحب ، وتمرّده على الكتمان ] :

قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :
من كان يزعم أن سيكتم حبّه * حتّى يشكّك فيه فهو كذوب
الحبّ أغلب للفؤاد بقهره * من أن يرى للسّتر فيه نصيب
وإذا بدا سرّ اللبيب فإنه * لم يبد إلا والفتى مغلوب
إني لأبغض عاشقا متستّرا * لم تتّهمه أعين وقلوب
[ 1001 ]

[ خبر الأحنف مع معاوية في مدح الولد ] :

وحدثنا أبو يعقوب - ورّاق أبي بكر بن دريد - قال : أخبرنا أحمد بن عمرو ، قال : حدثني أبي عمرو بن محمد ، عن أبي عبيدة ؛ قال : دخل الأحنف بن قيس على معاوية ويزيد بين يديه ، وهو ينظر إليه إعجابا به ، فقال : يا أبا بحر ، ما تقول وفي الولد ؟ فعلم ما أراد ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هم عماد ظهورنا ، وثمر قلوبنا ، وقرّة أعيننا ، بهم نصول على أعدائنا ، وهم الخلف منّا لمن بعدنا ، فكن لهم أرضا ذليلة ، وسماء ظليلة ، إن سألوك فأعطهم ، وإن استعتبوك فأعتبهم ، لا تمنعهم رفدك فيملّوا قربك ، ويكرهوا حياتك ، ويستبطئوا وفاتك . فقال : للّه درك يا أبا بحر ! هم كما وصفت . [ 1002 ]

[ شعر في الشجاعة وقوة النّفس وأثره ] :

وقرأت على أبي بكر بن دريد لطفيل الغنوي : [ الطويل ]
فلو كنت سيفا كان أقرك جعرة * وكنت ددانا لا يغيّرك الصّقل
الجعرة : أثر الجعار ، والجعار : حبل يوثق به في حقو الساقي إلى عمود القامة ، فإن
هامش
( 1 ) الأحبلة : جمع حبل وهو الرمل المستطيل . ط