بالماء وخلّل لحيته إذا توضّأ . ويقال : خلّ الفصيل يخلّه خلا إذا جعل في أنفه عودا لئلا يرضع . والخلّ : الطريق في الرّمل ، والخلّ والخمر : الخير والشر ، يقال : ما فلان بخلّ ولا خمر ، أي ليس عنده خير ولا شر ، قال النمر بن تولب : [ الكامل ]
هلّا سألت بعادياء وبيته * والخلّ والخمر التي لم تمنع
[ 560 ]
[ الفرصة خلسة ، والحياء ، والهيبة ، والحكمة ضالة المؤمن ] :
حدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال معاوية :
الفرصة خلسة ، والحياء يمنع الرّزق ، والهيبة مقرون بها الخيبة ، والكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن .
[ 561 ]
[ موعظة أعرابيّ لابنه وقد أهدر ماله ، والاتعاظ بصروف الدهر ] :
وحدثنا قال : أنبأنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا من بني مرّة يعظ ابنا له وقد أفسد ماله في الشراب فقال : لا الدّهر يعظك ، ولا الأيام تنذرك ، والساعات تعدّ عليك ، والأنفاس تعد منك ، أحبّ أمريك إليك ، أردّهما بالمضرّة عليك .
[ 562 ]
[ أمارات الأخ ، والناصح المشفق ] :
قال : وأخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيا يقول لأخ له : اعلم أن الناصح لك المشفق عليك من طالع لك ما وراء العواقب برويّته ونظره ، ومثّل لك الأحوال المخوفة عليك ، وخلط الوعر بالسّهل من كلامه ومشورته ، ليكون خوفك كفاء رجائك ، وشكرك إزاء النعمة عليك ، وأن الغاشّ لك والحاطب عليك من مدّ لك في الاغترار ، ووطّأ لك مهاد الظلم ، تابعا لمرضاتك ، منقادا لهواك .
[ 563 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه اللّه قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن شبيب قال : قال شبيب بن شبّة لخالد بن صفوان : من أحبّ إخوانك إليك ؟ قال : من سدّ خللي ، وغفر زللي ، وقبل عللي .
[ 564 ]
[ الدين والمال والعلم ] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو عيسى الختّلي ، قال : حدثنا أبو يعلى الساجي ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ؛ قال : كان يقال : عليك بدينك ، ففيه معادك ، وعليك بمالك ، ففيه معاشك ، وعليك بالعلم ، ففيه زينك .
[ 565 ]
[ شعر في تزيّن المغيبة حين يقدم زوجها ] :
وقرأنا على أبي بكر بن دريد - رحمه اللّه تعالى - : [ الطويل ]
فلمّا مضى شهر وعشر لعيرها * وقالوا تجئ الآن قد حان حينها
أمرّت من الكتّان خيطا وأرسلت * جريّا إلى أخرى قريبا تعينها
هذه امرأة تنتظر عيرا تقدم وزوجها فيها ، فأرادت أن تنتف بالخيط ، وتتهيّأ له .