يراه قريبا دانيا غير أنه * تحول المنايا دونه والرّواصد
[ 550 ]
[ من أمثال العرب ] :
وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « ذكّرني الطّعن وكنت ناسيا » يضرب مثلا للرجل يسمع الكلمة فيتذكر بها شيئا . قال : ويقال : « الحسن أحمر » ؛ أي : من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها . وقال أبو زيد : يقال : « من حفّنا أو رفّنا فليتّرك » زعموا أن امرأة كان قوم يعطونها ، فوجدت نعامة قد غصّت بصعرور ، فعمدت إلى ثوب فغطّت به رأسها ، ثم أتت القوم الذين كانوا يصلونها فقالت لهم هذا الكلام ؛ أي : إني قد استغنيت عما كنتم تصلونني به . والصّعرور : صمغ السّمر ، ولا يسمّى صعرورا حتى يلتوي . وقال الأصمعي : من أمثالهم : « يداك أوكتا وفوك نفخ » يقال للرجل إذا فعل فعلة أخطأ فيها ، يراد بذلك أنك من قبلك أتيت ، وزعموا : أن أصل ذلك أن رجلا قطع بحرا بزقّ فانفتح ، فقيل له ذلك .
[ 551 ]
[ مادة : خلل ] :
وقال أبو النصر ، عن الأصمعي : يقال : فلان كريم الخلّة والخلّ والمخالّة ؛ أي : كريم الإخاء والمصادقة ، وزاد اللحياني : والخلالة والخلال ، وأنشد للنابغة : [ المتقارب ]
وكيف تصادق من أصبحت * خلالته كأبي مرحب
وغيره يروى : وكيف تواصل . وقال أبو عبيد : الخلّة : الصّداقة ومنه الخليل . وقال أبو نصر ، عن الأصمعي واللحياني : فلان خلّتي وفلانة خلّتي ، الذكر والأنثى فيها سواء .
وقال أبو بكر بن الأنباري في كتاب أبي : عن أحمد بن عبيد ، عن أبي نصر : وخلّي .
و [ 552 ] أنشد أبو نصر واللحياني لأوفى بن مطر : [ المتقارب ]
ألا أبلغا خلّتي جابرا * بأنّ خليلك لم يقتل
[ 553 ] وأنشد اللحياني ، قال : أنشدنا أبو الدينار : [ الرجز ]
شبعت من نوم وزاحت علّتي * وطرقتني في المنام خلّتي
وما علمت أنها ألمّت * حتّى قضت حاجتها وولّت
[ 554 ] قال اللحياني : زاحت : ذهبت ، قال : وقال أبو الدينار : أشدّ الزّيحان ، قال :
وحكى الكسائي : أشدّ الزّيوح بضم الزاي . قال : ويقال : خاللته مخالّة وخلالا ، قال أبو عبيد : ومنه قول امرئ القيس : [ الطويل ]
ولست بمقليّ الخلال ولا قالي
[ 555 ] وقال أبو نصر : المختلّ الجسم : النحيف الجسم . وقال اللحياني : يقال للمهزول القليل اللحم : إنه لخلّ الجسم وخليل الجسم ومختلّ الجسم . وقال أبو عبيد ، عن الأصمعي : الخلّ : القليل اللحم ، قال : وقال الكسائي مثله ، وزاد : خلّ لحمه يخلّ خلا وخلولا . وقال أبو نصر : يقال : ما أخلّك إلى هذا ؛ أي : ما أحوجك إليه . والخلّة : الحاجة ،