مُنْقَعِرٍ
« 1 » ، والتأنيث في قوله :
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
« 2 » .
ويدلّ على أن السماء جمع إعادة ضمير الجمع إليها في قوله :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ
« 3 » كما دلّ وصف السحاب بالجمع في قوله :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
« 4 » على أنه جمع .
والوجه الآخر أن السماء سقف الدّنيا ، كما قال تعالى :
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
« 5 » فمن ذكّرها ، لأنه ذهب بها هذا المذهب ، فهو قول حسن كالأوّل ، وعليهما يحمل قوله تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 6 » وقول الشاعر :
فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالسماء مع السّحاب « 7 »
* * * ممّا أوقعته العرب موقع غيره لاتّفاقهما في المعنى ، الحوادث في قول الشاعر :
فإمّا تريني ولي لمّة * فإن الحوادث أودى بها « 8 »
أعاد إلى الحوادث ضميرا مذكّرا ؛ لأنه حمله على الحدثان ، من حيث وافقه في المعنى ، كما حمل الآخر الحدثان على الحوادث في قوله :
ألا هلك الشّهاب المستنير * ومدرهنا الكمىّ إذا نغير
هامش
( 1 ) سورة القمر 20 ، وانظر المذكر والمؤنث للمبرد ص 86 ، 111 .
( 2 ) سورة الحاقة 7 .
( 3 ) سورة البقرة 29 ، وراجع المجلس الثامن والثلاثين .
( 4 ) سورة الرعد 12 .
( 5 ) سورة الأنبياء 32 .
( 6 ) سورة المزمل 18 ، وراجع المجلس الثالث والستّين .
( 7 ) من غير نسبة في معاني القرآن للفراء 1 / 128 ، 3 / 199 ، والمخصص 17 / 22 ، وغير ذلك كثير ، تراه في حواشي المذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 367 .
( 8 ) فرغت منه في المجلس السادس عشر .