تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قول « 1 » المتنبّى :
يا من لجود يديه في أمواله * نقم تعود على اليتامى أنعما « 2 »
حتى يقول الناس ما ذا عاقلا * ويقول بيت المال ما ذا مسلما
قال فيه أبو زكريّا يحيى بن علىّ التّبريزيّ : عظّم الممدوح تعظيما وجب معه ألّا يكون خاطبه بقوله :
حتى يقول الناس ما ذا عاقلا
وإنما تبع في ذلك قول أبى نواس « 3 » :
جاد بالأموال حتّى * قيل ما هذا صحيح
فظنّ أنه أراد : ما هذا صحيح العقل ، ولعلّ أبا نواس لم يرد ما ظنّه أبو الطيّب ، وإنما أراد : ما هذا الفعل صحيح . انتهى كلامه . وأقول : إن أبا نواس لم يرد بقوله : « ما هذا صحيح » إلّا ما ذهب إليه أبو الطيّب ؛ وإنما أراد : ما هذا الفعل صحيح . انتهى كلامه . وأقول : إن أبا نواس لم يرد بقوله : « ما هذا صحيح » إلّا ما ذهب إليه أبو الطيّب ؛ لأن أبا نواس قد صرّح بهذا المعنى في قصيدة أخرى ، وأتى بلفظة أقبح من اللفظة التي في البيت الأول ، فقال :
جاد بالأموال حتّى * حسبوه الناس حمقا « 4 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى قول المتنبي في وصف الأسد : « ما قوبلت عيناه . . . » زيادة من النسختين ط ، د ، على نسخة الأصل . ويلاحظ أن الكلام على بيتي المتنبي في أول هذه الزيادة : « يا من يجود . . . » أعاده ابن الشجري في المجلس الأخير ، مع اختلاف يسير . وقد عوّدنا ابن الشجري أن يعيد الكلام على المسألة الواحدة في غير مجلس ، وهذه طبيعة الأمالي ، لا سيّما الأمالي المطوّلة . ( 2 ) ديوانه 4 / 32 ، والوساطة ص 259 . ( 3 ) ديوانه ص 70 ، والرواية فيه :جدت بالأموال حتىيمدح العباس بن عبيد اللّه بن أبي جعفر المنصور . ( 4 ) ديوانه ص 121 ، وروايته :جاد إبراهيم حتى * جعلوه الناس حمقايمدح إبراهيم بن عبيد اللّه الحجبى .