تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وِزْرَكَ
قال : إثم الجاهليّة . وقال الزجّاج : غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر « 1 » .
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
في كلّ التفاسير : أثقل ظهرك ، وزاد بعضهم : فتنقّضت له العظام ، كما يتنقّض البيت إذا صوّت للوقوع ، وزاد آخر فقال : نقص من لحمه ، وهو من قولهم للبعير الذي أتعبه السفر والعمل فنقص لحمه : بعير نقض .
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
قال الفراء : لا أذكر إلّا ذكرت معي « 2 » . وقال الزجّاج : جعل ذكره عليه / السلام مقرونا بذكر توحيد اللّه في الأذان ، وفي كثير مما يذكر اللّه فيه . وقال قتادة بن دعامة : رفع اللّه ذكره ، فليس خطيب ولا متشهّد إلّا يبدأ « بأشهد أن لا إله إلّا اللّه » وبعده « وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه « 3 » » .
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
قال الزّجاج : كان أصحاب النبيّ عليه السلام في ضيق شديد ، فأعلمهم اللّه أنّهم سيوسرون ، وأنهم سيفتح عليهم ، ففتح اللّه عليهم ، وأبدلهم بالعسر يسرا .
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
قال الزّجاج : معناه : إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء إلى ربّك .
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
أي اجعل رغبتك إلى اللّه وحده ، وكذلك قال قتادة ، ثم قال : وقال الحسن : أمره اللّه بأنّه إذا فرغ من غزوة أن يجتهد في العبادة .
هامش
( 1 ) معاني القرآن 5 / 341 . ( 2 ) وهو المأثور عن مجاهد : انظر الرسالة للإمام الشافعي ص 16 ، وطبقات الشافعية الكبرى 1 / 151 . ولم يذكره في تفسيره ، وذكره محققه في حواشيه . انظره ص 736 . ( 3 ) تفسير الطبري 30 / 151 ، والدر المنثور 6 / 363 .