تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

من شعر كتاب سيبويه قول خزز « 1 » بن لوذان السّدوسىّ

يا صاح يا ذا الضّامر العنس « 2 »
وقول عبيد بن الأبرص الأسدىّ « 3 » :
يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه * حجر تمنّى صاحب الأحلام
قال « 4 » أبو سعيد : ذا ، في البيتين للإشارة ، وما بعدهما نعت لهما ، وهو رفع وإن كان مضافا ؛ لأن الأصل فيه غير « 5 » الإضافة . أمّا البيت الأول فتقديره : يا ذا الضامر عنسه ، كما تقول : أيّها الضامر عنسه ، والبيت الثاني تقديره : يا ذا المخوّف لنا ، كما / تقول : أيّها المخوّف لنا ، ومثله : يا ذا الحسن الوجه ، وتقديره : يا ذا الحسن وجهه ، وليس « ذا » بمنزلة يا ذا المال ، ويا ذا الجمّة ، تريد : يا صاحب المال ، ويا صاحب الجمّة ، وهو الذي يكون في الرفع بالواو وفي الخفض بالياء وفي النّصب بالألف ، تقول : جاءني ذو المال ، ومررت بذى المال ، ورأيت ذا المال ، وهو معرفة بإضافته إلى ما بعده ، وتقول في الآخر : جاءني ذا الحسن الوجه ، ومررت بذا الحسن الوجه ، ورأيت ذا الحسن الوجه .
هامش
( 1 ) خزز ، بزاءين ، بوزن عمر ، ابن لوذان ، بفتح اللام وبذال معجمة ، شاعر جاهلىّ قديم . حواشي البيان والتبيين 3 / 316 ، والخزانة 2 / 233 . وقد نسب إليه شعر في المجلس الثالث والثلاثين ، وفاتنى هناك أن أضبطه وأعرّف به . ( 2 ) الكتاب 2 / 190 ، وفرغت منه في كتاب الشعر ص 346 ، وينسب لخالد بن المهاجر بن خالد ابن الوليد . ( 3 ) ديوانه ص 122 ، والكتاب 2 / 191 ، والتبصرة ص 345 ، وارتشاف الضرب 3 / 130 ، والخزانة 2 / 212 . والشاعر يخاطب امرأ القيس ، وكان امرؤ القيس قد توعّد بنى أسد الذين قتلوا أباه ، فيقول له عبيد : ما تمنّيته لن يقع ، وإنما هو أضغاث أحلام . وقوله « تمنّى » منصوب على أنه مصدر عامله محذوف ، أي تمنّيت تمنّى صاحب الأحلام . ( 4 ) في الأصل : « وقال » ولم ترد هذه الواو في ط ، د . ( 5 ) يريد أن الإضافة هنا غير محضة ، وأنه يقدّر فيها الانفصال .