النّازلين بكلّ معترك « 1 »
على التعظيم » .
أكتل ورزام : لصّان كانا يقطعان الطريق بأرمام « 2 » ، وينقفان هام من يمرّ بها .
وخويرب : تحقير خارب ، والخارب لصّ الإبل .
واختلفوا في قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 3 » فقال بعض الكوفيّين : أو بمعنى الواو ، وقال آخرون منهم : المعنى : بل يزيدون ، وهذا القول ليس بشئ عند البصريّين .
وللبصريّين في « أو » هذه ثلاثة أقوال : أحدها قول سيبويه « 4 » ، / وهو أن « أو » هاهنا للتخيير ، والمعنى : أنه إذا رآهم الرائي يخيّر في أن يقول : هم مائة ألف ، وأن يقول : أو يزيدون .
والقول الثاني : عن بعض البصريّين : أنّ « أو » هاهنا لأحد الأمرين ، على الإبهام .
والثالث : ذكره ابن جنّى « 5 » ، وهو أنّ « أو » هاهنا للشّكّ ، والمعنى : أنّ الرائي إذا رآهم شكّ في عدّتهم لكثرتهم .
هامش
( 1 ) شطر بيت للخرنق فرغت منه في المجلس الحادي والأربعين .
( 2 ) أرمام : اسم جبل ، وقيل : واد . وينقفان الهام : يستخرجان الدماغ والمخ . والهام : جمع هامة ، وهي الرأس .
( 3 ) سورة الصافات 147 .
( 4 ) لم أجد قوله هذا في كتابه المطبوع . وقد حكاه ابن هشام في المغنى ص 64 ، عن ابن الشجري وشكّك فيه ، قال : « وفي ثبوته عنه نظر » ، وانظر هذه المسألة ، بصرية وكوفية في : معاني القرآن للفراء 2 / 393 ، وللزجاج 4 / 314 ، ومجاز القرآن 2 / 175 ، ومجالس ثعلب ص 112 ، والمقتضب 3 / 304 ، والخصائص 2 / 461 ، والأزهية ص 127 ، والإنصاف ص 478 ، وزاد المسير 7 / 89 ، والبحر 7 / 376 ، وكتب أعاريب القرآن الكريم .
( 5 ) راجع الموضع المذكور من الخصائص .