تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
له صدر الكلام ، / وإعمال الفعل الذي قبلها فيها يخرجها من الصّدر ، وكذلك إذا كانت شرطيّة ، حكمها في التصدير حكم الاستفهامية . ولأيّ في الاستفهام إذا أضيفت أحكام ، فمنها : إذا أضيفت إلى معرفة كانت سؤالا عن الاسم دون الصفة ، وهي بعض المعرفة التي تضاف إليها ، كقولك : أيّ الرجلين أخوك ؟ وأيّ الرجال قام ؟ فأيّ واحد من الاثنين ، ومن الجماعة ، فالجواب أن تقول : زيد أو عمرو ، أو نحو ذلك ، فتجيب بأحد الاسمين أو الأسماء . وإذا أضيفت إلى النكرة فإنها تكون سؤالا عن الصفة ، وتكون بعدد النكرة كلّها ، فإذا قال : أيّ رجل أخوك ؟ وأيّ رجل زيد ؟ قلت : طويل أو قصير ، أو بزّاز أو صائغ ، أو نحو ذلك ، فأجبت بصفة الاسم . فإذا « 1 » أضيفت إلى نكرتين فقيل : أىّ رجلين أخواك ؟ قلت : سمينان أو هزيلان ، أو سمين وهزيل ، أو نحو ذلك . فإذا أضيفت إلى جماعة ، فقيل : أيّ رجال إخوتك ؟ قلت : طوال أو قصار ، أو بعضهم طوال وبعضهم قصار ، ولا يجوز أن تضيف « أيّا » إلى معرفة واحدة ، لا تقول : أيّ الرجل أخوك ؟ ولا أيّ زيد خرج ؟ لأنها سؤال عن البعض ، والواحد لا يتبعّض ، وأمّا في النكرة فإنها سؤال عن الكلّ ؛ لأن التنكير يقتضى العموم ، فلذلك جاز إضافتها إلى نكرة واحدة ، في نحو : أيّ رجل أخوك ؟ والثالث من أقسامها : أن تكون اسما ناقصا بمعنى الذي أو التي أو الذين أو اللّاتى ، يلزمه أن يوصل بما يوصل به أحد هذه الأسماء النّواقص ، من الجمل أو الظّروف ، كقولك : أيّ القوم قامت أخته زيد ، أي الذي قامت أخته زيد ، وأيّ النّسوة خرج أخوها زينب ، أي التي خرج أخوها زينب .
هامش
( 1 ) في ط ، د : وإذا .