تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وقوله :
مشبّ الذي يبكى الشّباب مشيبه * فكيف توقّيه وبانيه هادمه « 1 »
وتكملة العيش الصّبا وعقيبه * وغائب لون العارضين وقادمه « 2 »
وما خضب الناس البياض لأنّه * قبيح ولكن أحسن الشّعر فاحمه
وقوله :
يدفّن بعضنا بعضا ويمشى * أواخرنا على هام الأوالى « 3 »
الأوالى : مقلوب من الأوائل ، فوزنه الأفالع .
وكم عين مقبّلة النّواحى * كحيل بالجنادل والرّمال
ومغض كان لا يغضى لخطب * وبال كان يفكر في الهزال
وقوله :
وما الموت إلّا سارق دقّ شخصه * يصول بلا كفّ ويسعى بلا رجل « 4 »
يردّ أبو الشّبل الخميس عن ابنه * ويسلمه عند الولادة للنّمل « 5 »
وقوله :
أرى كلّنا يبغى الحياة بسعيه * حريصا عليها مستهاما بها صبّا « 6 »
هامش
( 1 ) ديوانه 3 / 333 ، 334 . ومعنى البيت فيما يقول الواحدي في شرحه ص 378 : « الذي يجزع على فقد الشباب إنما أشابه من أشبّه ، والشيب حصل من عند من حصل منه الشباب ، فلا سبيل إلى التوقّى من المشيب ؛ لأن أمره بيد غيره » . ( 2 ) غائب لون العارضين : هو البياض ، والقادم : هو السّواد السابق إلى العارض . وفيه أقوال أخرى ذكرها الواحدىّ . ( 3 ) ديوانه 3 / 18 ، 19 . ( 4 ) ديوانه 3 / 48 . ( 5 ) الشبل : ولد الأسد ، والخميس : الجيش العظيم . يقول : الأسد يردّ الجيش عن ابنه ، ويسلمه لأدنى النمل عند ولادته ، فيحميه من العظيم الكثير ، ويسلمه إلى الحقير اليسير . ويقال : إن النمل إذا اجتمع على ولد الأسد أكله وأهلكه . قاله شارح ديوان المتنبي . ( 6 ) ديوانه 1 / 65 .