وقوله :
يخيّل لي أنّ البلاد مسامعى * وأنّى فيها ما يقول العواذل « 1 »
وقوله :
إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النّجوم « 2 »
فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم
يرى الجبناء أنّ العجز عقل * وتلك خديعة الطبع اللّئيم
وقوله ، وقد تقدّم ذكره « 3 » :
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشّقاوة ينعم
وكذلك قوله :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدّم
أراد : لا يسلم للشريف شرفه من أذى الحسّاد والأعداء حتى يقتل حسّاده وأعداءه ، فإذا أراق دماءهم سلم له شرفه ، فإنه إنما يصير مهيبا بالغلبة .
والظّلم من شيم النّفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم « 4 »
والذّلّ يظهر في الذّليل مودّة * وأودّ منه لمن يودّ الأرقم
ومن البليّة عذل من لا يرعوى * عن جهله وخطاب من لا يفهم
ومن ذلك قوله :
كلام أكثر من تلقى ومنظره * ممّا يشقّ على الآذان والحدق « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه 3 / 177 .
( 2 ) ديوانه 4 / 119 ، 120 .
( 3 ) في هذا المجلس .
( 4 ) ديوانه 4 / 125 ، 127 ، 130 .
( 5 ) ديوانه 2 / 361 .