تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ومن الحال قولهم : هو زيد معروفا ، وفي التنزيل :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
« 1 » فهذه حال مؤكّدة « 2 » ؛ لأن الحقّ لا يكون إلّا مصدّقا ، ومثله :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً
« 3 » لأنّ الاستقامة لزم « 4 » صراط اللّه ؛ ولأنّ قولك : هو زيد ، قد دلّ على أنه معروف عندك ، فجئت بقولك « معروفا » مؤكّدا به ، قال « 5 » :
أنا ابن دارة معروفا بها « 6 » نسبى * فهل بدارة يا للنّاس من عار
ولو قلت : هو زيد قائما ، لم يجز ؛ لأنه ليس في « قائم » ما يدلّ على الأوّل . والعامل في « معروفا ومصدّقا » وما أشبهه معنى الجملة ، ولهذا لا يجيز النحويّون : معروفا هو زيد . * * * ومن الحال - وقد تقدّم « 7 » هذا الضّرب - قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا . فإن قلت : هذا رطب أطيب منه بسر ، فقولك : « أطيب منه بسر » جملة في موضع الصفة لرطب ، ولو قلت : هذا رطب أطيب منه عنب ، لم يجز فيه إلّا الرفع ، لأنّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 91 . ( 2 ) بيانها في المقتضب 4 / 310 وحواشيه . ( 3 ) سورة الأنعام 126 . ( 4 ) هكذا ضبط في ط ، د ، بفتح اللام والزاي . واللّزم : فصل الشئ ، من قوله تعالى :لَكانَ لِزاماًأي فيصلا . وقيل : هو من اللّزوم . راجع اللّسان . ( 5 ) هو سالم بن مسافع بن يربوع ، من بنى عبد اللّه بن غطفان . وعرف بسالم بن دارة ، فقيل : دارة أمّه ، سمّيت بذلك لجمالها ، تشبيها بدارة القمر ، وقيل : دارة لقب غلب على جدّه . وابن دارة هذا ممن أدرك الجاهلية والإسلام ، وقتل في خلافة عثمان رضى اللّه عنه . من نسب إلى أمّه من الشعراء ، وأسماء المغتالين ( نوادر المخطوطات ) 1 / 92 ، 2 / 156 ، والشعر والشعراء ص 401 ، والإصابة 3 / 247 . والبيت الشاهد في الكتاب 2 / 79 ، والبغداديات ص 546 ، والبصريات ص 663 ، 904 ، والخصائص 2 / 268 ، 3 / 60 ، والبسيط ص 521 . والخزانة 3 / 265 ، وانظر فهارسها ، وحواشي البسيط . ( 6 ) في النّسخ الثلاث : « لها » باللام ، وليس محفوظا . ( 7 ) في هذا المجلس .