تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وما وصف أحد ما اعتوره من نوائب الدّهر بأحسن من قوله :
رماني الدهر بالأرزاء حتّى * فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتنى سهام * تكسّرت النّصال على النّصال
وهل وصف واصف نساء بالجمع بين بكاء الفجيعة وبكاء الدّلال بأبرع من قوله :
أتتهنّ المصيبة غافلات * فدمع الحزن في دمع الدّلال
وهل أبّن شاعر امرأة بأبلغ من قوله :
ولو كان النّساء كمن فقدنا * لفضّلت النّساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب * وما التذكير فخر للهلال
ومن هذه القصيدة في المدح قوله :
فإن تفق الأنام وأنت منه * فإنّ المسك بعض دم الغزال « 1 »
* * * وممّا جمع فيه بين الصّنعة وحسن المعنى ، وهو من شوارد بدائعه ، قوله :
أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثنى وبياض الصّبح يغرى بي « 2 »
قابل أزورهم بأنثنى ، وسواد الليل ببياض الصّبح ، ويشفع لي بيغرى بي . * * *
هامش
( 1 ) سبق هذا في المجلس الحادي والثلاثين . وقوله « وأنت منه » هكذا جاء في النّسخ الثلاث . والذي في الديوان : وأنت منهم . ( 2 ) ديوانه 1 / 161 . ويرى الثعالبيّ أن هذا البيت أمير شعره . اليتيمة 1 / 193 ، ويستشهد به البلاغيون على « المقابلة » في فنّ البديع . انظر تحرير التحبير ص 181 ، ومعالم الكتابة ص 112 ، وشرح الكافية البديعية ص 75 ، وأنوار الربيع 1 / 303 ، 5 / 324 ، وانظر الصبح المنبى ص 162 ، 287 .