ومن أبلغ الوصف بالجود قوله :
أرجو نداك ولا أخشى المطال به * يا من إذا وهب الدّنيا فقد بخلا « 1 »
* * * ومن أشدّ ما هجى به خصيّ أسود قوله :
وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة * عن الجميل فكيف الخصية السّود « 2 »
* * * ومن درّ قلائده ، وهو ممّا أقرّ له فيه أبو نصر بن نباتة بالفضيلة ، فقال :
إننا لنقول وما نحسن « 3 » أن نقول كقول أبى الطيّب :
إذا ما سرت في آثار قوم * تخاذلت الجماجم والرّقاب « 4 »
* * * وممّا زاد فيه على من تقدّمه قوله في الطّير التي تصحب الجيش لتصيب من القتلى :
يطمّع الطّير فيهم طول أكلهم * حتى تكاد على أحيائهم تقع « 5 »
أراد : طول أكلها إيّاهم ، فحذف فاعل المصدر ، وأضافه إلى المفعول ، كما جاء في التنزيل :
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ
« 6 » أي بسؤاله إيّاك نعجتك .
هامش
( 1 ) ديوانه 3 / 172 .
( 2 ) ديوانه 2 / 46 .
( 3 ) في ط : ولا .
( 4 ) ديوانه 1 / 78 .
( 5 ) فرغت منه في المجلس الثامن والسبعين .
( 6 ) سورة ص 24 .