ومنها :
ومن نكد الدّنيا على الحرّ أن يرى * عدوّا له ما من صداقته بدّ « 1 »
* * * وقال أبو الفتح بعد إيراد قوله :
ولقد عرفت وما عرفت حقيقة * ولقد جهلت وما جهلت خمولا « 2 »
نطقت بسؤددك الحمام تغنّيا * وبما تجشّمها الجياد صهيلا
أشهد باللّه لو خرس بعد هذين البيتين لكان أشعر الناس ، والسّلام .
* * * وقال أبو الفتح في قوله :
نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنّئت الدّنيا بأنك خالد « 3 »
لو لم يمدحه إلّا بهذا البيت وحده لكان قد أبقى له مالا يخلقه الزّمان ، وهذا هو المدح الموجّه ؛ لأنه بنى البيت على أن مدحه باستباحة الأعمار ، ثم تلقّاه في آخره بذكر سرور الدنيا ببقائه واتّصال أيّامه .
وهذا البيت قد ذكرت ما فيه فيما تقدّم .
* * *
هامش
( 1 ) ديوانه 1 / 375 .
( 2 ) ديوانه 3 / 244 ، 245 .
( 3 ) فرغت منه في المجلس الثامن والسبعين . وانظر اليتيمة 1 / 201 .