وقال أبو الفتح عقيب قوله :
لا يسلم الشّرف الرّفيع من الأذى * حتّى يراق على جوانبه الدّم « 1 »
أشهد باللّه أنه لو لم يقل المتنبّى غير « 2 » هذا البيت لوجب أن يتقدّم كثيرا من المجيدين .
* * * وقال أبو الطيّب في أسد قتله بدر بن عمّار ، وفرّ منه أسد آخر :
تلف الذي اتّخذ الجراءة خلّة * وعظ الذي اتّخذ الفرار خليلا « 3 »
وقال أبو الفتح بعد إيراد هذا البيت : هذا من حكمه التي يرسلها ، وله في شعره أشباه لهذا كثيرة ، منها قوله :
الرأي قبل شجاعة الشّجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثاني « 4 »
ومنها :
مصائب قوم عند قوم فوائد « 5 »
ومنها :
إن النّفيس غريب حيث ما كانا « 6 »
هامش
( 1 ) ديوانه 4 / 125 .
( 2 ) في ط ، د : « إلّا » . وما في الأصل جاء مثله في اليتيمة 1 / 224 ، من كلام ابن جنى أيضا .
( 3 ) ديوانه 3 / 243 .
( 4 ) ديوانه 4 / 174 .
( 5 ) تقدّم في المجلس السابق .
( 6 ) ديوانه 4 / 223 . وصدره :وهكذا كنت في أهلي وفي وطنى