وأضاف المصدر إلى المفعول ، فصار المنفصل متّصلا . والمصدر كثيرا ما يحذف فاعله .
* * * أنشد بعض « 1 » أهل الأدب لأخي الحارث بن حلّزة :
ربّما قرّت عيون بشجى * مرمض قد سخنت منه عيون
وقال : من هذا البيت أخذ المتنبّى قوله « 2 » :
مصائب قوم عند قوم فوائد
قلت : إن كان الجاهليّ أبا عذرة هذا المعنى ، فلقد أحسن أبو الطيّب أخذه ، حيث أتى به في نصف بيت .
* * *
هامش
( 1 ) لعله يريد أبا علىّ الحاتمي ، فهو أقدم من ذكر ذلك . الرسالة الموضحة ص 135 . وأخو الحارث ابن حلّزة هذا اسمه : عمرو . ترجم له الآمدي في المؤتلف ص 124 ، والمرزباني في معجم الشعراء ص 8 . وبيته من أبيات حكيمة ، يقول فيها :لم يكن إلّا الذي كان يكون * وخطوب الدهر بالناس فنونربّما قرّت عيون بشجى * مرمض قد سخنت منه عيونيلعب الناس على أقدارهم * ورحى الأيام للناس طحونيأمن الأيّام مغترّ بها * ما رأينا قطّ دهرا لا يخونوالملمّات فما أعجبها * للملمّات ظهور وبطونإنما الإنسان صفو وقذى * وتوارى نفسه بيض وجونهوّن الأمر تعش في راحة * قلّما هوّنت إلّا سيهونلا تكن محتقرا شأن امرئ * ربّما كان من الشأن شؤون( 2 ) ديوانه 1 / 276 ، وصدره :بذا قضت الأيام ما بين أهلها