قوله « 1 » :
إلام طماعية العاذل * ولا رأى في الحبّ للعاقل
ظاهره أن معنى عجزه غير متعلّق بمعنى صدره ، وأين قوله في الظاهر :
ولا رأى في الحبّ للعاقل
من قوله :
إلام طماعية العاذل ؟
ويحتمل تعلّقه به وجوها ، أحدها : أن يريد : إلام يطمع عاذلى في إصغائى إلى قوله ، والعاقل إذا أحبّ لم يبق له مع الحبّ رأى يصغى به إلى قول ناصح ، فعذله غير مجد نفعا .
والثاني : أن العاقل لا يرتئى في الحبّ ، فيقع به اختيارا ، وإنما يقع اضطرارا ، فلا معنى لعذله « 2 » .
والثالث : أن العاقل ليس من رأيه أن يورّط نفسه في الحبّ ، وإنما ذلك من فعل الجاهل ، وعذل الجاهل أضيع من سراج في الشّمس « 3 » ، فكيف يطمع في نزوعه ؟
* * * ومن مشكل أبياته قوله « 4 » :
لا تجزني بضنى بي بعدها بقر * تجزى دموعي مسكوبا بمسكوب
هامش
( 1 ) ديوانه 3 / 21 .
( 2 ) هذا من كلام الواحدىّ في شرحه ص 395 .
( 3 ) هو من أقوال العرب . الدرة الفاخرة 1 / 277 .
( 4 ) ديوانه 1 / 160 .