تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال أبو علىّ ، في ( باب الأفعال المنصوبة ) : « وتقول : « كان سيرى أمس حتّى أدخلها . إن جعلت « كان » بمعنى وقع ، جاز الرفع والنّصب في « أدخلها » ، وإن جعلت « كان » المفتقرة إلى الخبر ، وجعلت « أمس » من صلة السّير ، لم يجز إلّا النّصب ؛ لأنك إن رفعت بقيت « كان » بلا خبر ، وإذا نصبت كان قولك : « حتى أدخلها » في موضع الخبر « 1 » » . انتهى كلامه . وأقول : إنّك إن جعلت « كان » بمعنى « وقع » فالكلام يتمّ إذا قلت : كان سيرى ، فإن جعلت « حتّى » غاية جاز أن تعلّقها بكان ، وجاز أن تعلّقها بالسّير ، وإن جعلتها للاستئناف فقد أتيت بجملة تامّة بعد جملة تامّة . فإن جعلت « كان » الناقصة ، وجعلت « أمس » خبرا لها ، علّقته بمحذوف ، وجاز أيضا في « أدخلها » الرفع والنصب ، وإن علّقت « أمس » بالسّير ، احتجت إلى خبر لكان . فإن جعلت « حتّى » غاية ، فهي وما بعدها في تأويل « إلى » ومجرورها ؛ لأنّ التقدير : حتى أن أدخلها ، أي حتّى دخولها ، والمعنى : إلى دخولها ، فكأنك قلت : كان سيرى إلى دخول المدينة ، فإلى متعلّقة بمحذوف ، أي منتهيا إلى دخول المدينة . وإذا جعلت « حتى » للاستئناف ، فالتقدير : كان سيرى حتى أنا أدخل المدينة ، فالجملة التي هي : حتى أنا أدخل المدينة ، خالية من ضمير يعود على اسم « كان » ظاهر ومقدّر . * * *
هامش
( 1 ) الإيضاح ص 318 .