تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يقلى مفارقة الأكفّ قذاله
كقولك : يحبّ مواصلة الأكفّ قفاه . * * * ومنها قوله :
وتراه أصغر ما تراه ناطقا * ويكون أكذب ما يكون ويقسم
هذا البيت قد تكلمت عليه ، وأوضحت وجوه إعرابه فيما قدّمته من الأمالي « 1 » ، وهو والأبيات الأربعة التي ذكرتها قبله ، وذكرت ما اقتضته من التفسير ، مهملة كلّها في تفسير أبى زكريّا ، لم يصحب بيتا منها كلمة فذّة ، وأبو الفتح ذكر في بيتين منها أحرفا يسيرة . * * * حذف أبو الطيّب « أن » ورفع الفعل في قوله :
يا حاديى عيسها وأحسبنى * أوجد ميتا قبيل أفقدها « 2 »
وحذفها في هذا النحو للضّرورة ، ولا يجوز عند البصريّين النصب بها مضمرة إلّا بعد عوض ، كإضمارها بعد الفاء في جواب ما ليس بواجب ، كالنّهى في قوله :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ
« 3 » والكوفيّون يرون النصب بها محذوفة وإن لم
هامش
( 1 ) في أول المجلس السادس . ( 2 ) فرغت منه في المجلس الثاني عشر . ( 3 ) سورة طه عليه الصلاة والسلام 61 . وقد ضبطت الياء منفَيُسْحِتَكُمْبالفتح في النسخة ط ، وهي نسخة المؤلف . وهي قراءة ابن كثير ونافع وعاصم ، في رواية أبى بكر ، وأبى عمرو وابن عامر ، من الفعل الثلاثي « سحت » . وقرأ بالضم من « أسحت » عاصم ، في رواية حفص ، وحمزة والكسائىّ . السبعة لابن مجاهد ص 419 . وقال أبو حاتم : يقال : سحته اللّه وأسحته : إذا استأصله ، لغتان معروفتان جيّدتان ، وقرئ :فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، وأيضافَيُسْحِتَكُمْ» فعلت وأفعلت ص 132 . ومجاز القرآن 2 / 20 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 182 ، وتفسير غريب القرآن ص 280 ، وأدب الكاتب ص 436 .