تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بأنك ربيع وغيث مريع * وقدما هناك تكون الثّمالا
والمرملون : الذين لا زاد معهم . والمريع : الكثير النّبات ، غيث مريع ، ومكان مريع ، وقد مرع المكان وأمرع . وقوله : « وهبّت شمالا » أضمر الرّيح ولم يجر لها ذكر ، فنصب شمالا على الحال ، وقد أشبعت الكلام في هذا النّحو . و « هناك » في هذا البيت ظرف زمان ، وإنما وضع ليشار به إلى المكان ، واتّسع فيه ، ومثله في التنزيل :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
« 1 » و
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ
« 2 » . والثّمال : الغياث . وممّا جاءت فيه « أن » معملة على هذا الوجه من أشعار المحدثين قول المتنبّى « 3 » :
وأنك بالأمس كنت محتلما * شيخ معدّ وأنت أمردها
في قوله : « محتلما » كلام رأيت إيراده لما فيه من الفائدة ، وذلك أنّ « محتلما » حال ، وخبر « كان » قوله : « شيخ معدّ » ، والعامل في الحال « كان » ، ومن منع من إعمال « كان » في الأحوال فغير مأخوذ بقوله ؛ لأنّ الحال فضلة في الخبر منكورة ، فرائحة الفعل تعمل فيها ، فما ظنّك بكان ، وهي فعل
هامش
- ولا شاهد فيه والبيت برواية النحويين في معاني القرآن ، الموضع السابق ، والخزانة 4 / 382 والتخريج في حواشيها وحواشي الحماسة الشجرية . ( 1 ) سورة الكهف 44 . ( 2 ) سورة آل عمران 38 . ( 3 ) ديوانه 1 / 310 .