وقد كثر استعمالها مكان « في » كقوله :
إن الرّزيّة لا رزيّة مثلها * أخواى إذ قتلا بيوم واحد « 1 »
أراد : في يوم واحد ، ومنه :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 2 » أي فيه ، أي في يوم القيامة ، ومثله :
لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً
« 3 » .
واستعملت في موضع « على » كقول الشاعر « 4 » :
أربّ يبول الثّعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
أي على رأسه .
« اللام » قد جاءت « 5 » في مكان « إلى » في مواضع من التنزيل ، منها قوله :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
« 6 » ومنها :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا
« 7 » ومنها :
هامش
( 1 ) لم أره إلّا في الأزهية ص 297 ، أمّا صدره فمعروف في شعر الفرزدق :إن الرزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمد ومحمدديوانه ص 190 ، والتعازى والمراثى ص 203 .
وجاء في ط : « الرزيئة لا رزيئة » بتحقيق الهمز .
( 2 ) المزمل 18 .
( 3 ) سورة آل عمران 96 .
( 4 ) اختلف في اسمه ، فقيل : راشد بن عبد ربه ، وقيل : أبو ذرّ الغفاري ، وقيل : العباس بن مرداس . وراشد بن عبد ربه هذا هو الذي غيّر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم اسمه وكان : غاوى بن عبد العزى . انظر أدب الكاتب ص 103 ، 290 ، وشرحه : الاقتضاب ص 321 ، والحيوان 6 / 304 ، والتنبيه والإيضاح 1 / 46 ، والجنى الداني ص 43 ، والمغنى ص 105 ، وشرح أبياته 2 / 304 ، والإصابة 2 / 435 ، واللسان ( ثعلب ) . و « الثعلبان » يروى على التثنية ، فتكون الثاء مفتوحة ، ويروى على الإفراد فتكون مضمومة .
قال ابن قتيبة : « وثعلب » يكون للذكر والأنثى ، حتى تقول : « ثعلبان » فيكون للذكر خاصّة » . راجع حواشي الحيوان ، والنهاية 3 / 248 ، ترجمة ( عصل ) .
( 5 ) في ط ، د : « اللام قد جاءت اللام . . . »
( 6 ) الآية الخامسة من سورة الزلزلة ، وقد كرّرها ابن الشجري كثيرا ، ويظهر ذلك في الفهارس إن شاء اللّه .
( 7 ) سورة الأعراف 43 .