تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
متى لجج : أي وسط لجج ، حكى الكسائىّ عن العرب : « أخرجه من متى كمّه » « 1 » ، أي من وسط كمّه ، وهي لغة هذيل . والنّئيج : الصّوت ، يصف سحبا . وتقع الباء موقع « عن » كقوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 2 » أي عن عذاب ، ومثله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 3 » أي عنه ، وقال عنترة :
/ هلّا سألت الخيل يا ابنة مالك * إن كنت جاهلة بما لم تعلمي « 4 »
أي سألت الخيل عمّا لم تعلمي ، وقال النابغة « 5 » :
كأنّ رحلي وقد زال النهار بنا * بذى الجليل على مستأنس وحد
أراد زال النهار عنّا « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع الموضع السابق من شرح أشعار الهذليين ، والأزهية ص 209 ، وشرح الكافية الشافية ص 784 ، والمساعد 2 / 295 ، وأوضح المسالك 3 / 6 . واللسان ( متى ) 20 / 364 . ( 2 ) أول سورة المعارج . وانظر الأزهية ص 295 ، والصاحبى ص 133 . ( 3 ) سورة الفرقان 59 ، وتأويل المشكل ص 568 ، ومعاني القرآن للزجاج 4 / 73 ، والمخصص 14 / 65 ، والبحر 6 / 508 ، ثم انظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم 2 / 17 . ( 4 ) تقدم في المجلس الخامس والثلاثين . وانظر الأزهية ص 295 . ( 5 ) ديوانه ص 6 ، والأزهية ص 296 ، ومعجم ما استعجم ص 752 ( السّليل ) وانظر معجم الشواهد ص 117 . وزال النهار : انتصف . والرحل : الناقة . وذو الجليل : موضع ينبت فيه هذا النبت . والمستأنس : هو الذي يخاف الناس ، وقيل : هو الذي يرفع رأسه هل يرى شبحا أو شخصا . والاستئناس في كلام العرب : النظر ، يقال : اذهب فاستأنس هل ترى أحدا ، فيكون معناه : انظر من ترى في الدار . وقوله : « وحد » يقال بفتح الحاء وكسرها ، ويعنى متوحّدا منفردا . قال في التهذيب 13 / 87 : « أراد على ثور وحشى أحسّ بما رابه فهو يستأنس . أي يتلفّت ويتبصّر ، هل يرى أحدا . أراد أنه مذعور فهو أجدّ لعدوه وفراره وسرعته » . فيكون قد شبّه ناقته بهذا الثور الوحشىّ . ( 6 ) في شرح ابن السكيت لشعر النابغة : « علينا » ، وكذلك في الخزانة 3 / 187 ، قال : « الباء بمعنى على » . وأخذه البغدادي من المعاني الكبير لابن قتيبة ص 732 ، وكذلك رأيته عند أبي جعفر النحاس في شرحه على القصائد التسع ص 742 ، حكاية عن ابن السّكّيت .
أمالي ابن الشجري — صفحة 614 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )