تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
حذف في نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 1 » ونحو
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
« 2 » والمراد أهل القرية ، وحبّ العجل ، فصار : بما تؤمر به ، فحذفت الباء ، كحذفها في قول عمرو بن معديكرب :
أمرتك الخير فاصنع ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب « 3 »
فصار : بما تؤمره ، فحذفت الهاء من الصّلة ، كما حذفت في
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ
« 4 » وفي
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ
« 5 » وهذا تقرير أبى الفتح عثمان . قيل في معنى
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
اجهر بالقرآن ، يقال : صدع بالشئ ، إذا أظهره ، أخذ ذلك من الصّديع ، وهو الصّبح ، قال الشاعر « 6 » :
كأنّ بياض غرّته صديع
مذهب سيبويه أنّ « ما » المصدريّة لا تحتاج إلى عائد ، وكان أبو الحسن الأخفش يخالفه في ذلك ، ويضمر لها عائدا ، فهي على قوله اسم ، وعلى قول سيبويه حرف « 7 » . وممّا يبطل قول الأخفش أننا نقول : عجبت ممّا ضحكت ، وممّا نام زيد ، فنجد ضحك ونام ، خاليين من ضمير عائد على « ما » ظاهر ومقدّر ، ونجد أبدا
هامش
( 1 ) سورة يوسف 82 . ( 2 ) سورة البقرة 93 . ( 3 ) فرغت منه في المجلس الثالث والأربعين . ( 4 ) سورة الفرقان 41 . ( 5 ) سورة الأعراف 144 . ( 6 ) عمرو بن معد يكرب . والبيت في ديوانه ص 133 :به السّرحان مفترشا يديه * كأنّ بياض لبّته الصّديعوالسّرحان ، بكسر السين : الذئب . وافترش الأسد والذئب ذراعيه : ربض عليهما ومدّهما . واللّبّة ، بفتح اللام : موضع القلادة من الصدر . وانظر حواشي صفحة 135 من الديوان . ( 7 ) راجع الكتاب 3 / 11 ، 156 ، والمغنى ص 305 ، ودراسات لأسلوب القرآن 3 / 22 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 558 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )