تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ظبة السّيف : حدّه ، جمعها في موضع التثنية .
وأنت تروم للأشبال قوتا * ومطّلبي لبنت العمّ مهرا
نصب « مهرا » بمطّلبى ؛ لأنه مصدر مضاف إلى فاعله بمعنى اطّلابى ومطلبي ، وموضعه من الإعراب محتمل للرفع والنصب ، فالرفع بالابتداء ، وخبره محذوف ، دلّ عليه قوله « تروم » أي أنت تروم قوتا لأشبالك ، ومطّلبى لبنت عمّى مهرا مرامي ، والنصب فيه بتقدير فعل من لفظ « تروم » كما كان خبر المبتدأ كذلك ، كأنه قال : ومطّلبى لبنت العمّ مهرا أروم « 1 » .
نصحتك فالتمس يا ليث غيرى * طعاما إنّ لحمي كان مرّا « 2 »
« كان » في هذا البيت مثلها في قول اللّه تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
« 3 » ونظائره . وفي هذا النحو قولان ، أحدهما : أن « كان » بمعنى لم يزل ، كأنّ القوم شاهدوا عزّا وحكمة ومغفرة ورحمة ، فقيل لهم : لم يزل اللّه كذلك ، وهذا قول سيبويه « 4 » .
هامش
( 1 ) جاء بحاشية الأصل هنا تعقيب من كلام تاج الدين الكندي ، ضاع شيء منه ، وهذا ما أمكن قراءته : « هذا التقدير الذي قدّره في الوجهين ليس فيه فائدة ، وشرط الخبر أن يفيد ما لم يفده المبتدأ ؛ فقوله « مطلبي » يدلّ على « مرامى » ؛ لأن المطلب هو المرام ، والمرام هو المطلب ، فإذن ما استفدنا من الخبر شيئا ، وكذلك قوله « مطلبي أروم » والجيّد أن يكون « مطلبي » مبتدأ ، و « لبنت العمّ » الخبر ، يتعلّق بمحذوف ، وتنصب « مهرا » بما دلّ عليه « مطلبي » ، وتجعله كقول المتنبي : « ووفاؤكما كالربع » . . . بوفائكما ، ولكن بما دلّ عليه ووفاؤكما . واللام لام العلة ، والخبر محذوف ، تقديره : كائن أو واقع ، ولا يكون « مرامى » ولا « أروم » لأن الطلب روم » انتهت الحاشية . وبيت المتنبي المشار إليه تكلم عليه ابن الشجري في المجلس التاسع والعشرين . ( 2 ) قبله في المراجع :ففيم تروم مثلي أن يولّى * ويجعل في يديك النفس قسرا( 3 ) سورة النساء 158 ، وغير ذلك من القرآن العظيم . وحكى الزركشي كلام ابن الشجري هذا في معنى « كان » . البرهان 4 / 125 . ( 4 ) لم أعرف موضعه من كتابه .