تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

المجلس الرابع والستون

قيل : إنّ أجود شعر قيل في لقاء الأسد ، من الشّعر القديم ، هذه القصيدة وقائلها بشر بن عوانة الأسدىّ « 1 » ، أنشدنيها القاضي أبو يوسف محمد بن عبد السلام القزوينىّ ، وقال : أنشدنيها خالى أبو الفضل بديع الزّمان الهمذانىّ :
أفاطم لو شهدت ببطن خبت « 2 » * وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا
هامش
( 1 ) يقال إن « بشر بن عوانة » هذا اسم اخترعه بديع الزمان الهمذانىّ ، ووضع له قصّة ، خلاصتها أنه عرض له أسد وهو ذاهب يبتغى مهرا لابنة عمّ له ، فثبت للأسد وقتله . الأعلام للزركلي 2 / 27 ، ومناهج التأليف عند العلماء العرب ، للدكتور مصطفى الشكعة ص 289 ( طبعة بيروت ) . والقصيدة في مقامات البديع ص 462 - 478 ( المقامة البشرية ) وهي آخر المقامات ، والحماسة البصرية 1 / 332 - 334 ، وانظر حواشيه ، والتذكرة السّعدية 1 / 164 - 166 ، ونهاية الأرب 9 / 239 - 242 ، وجاء بحاشيتها ، حكاية عن الشيخ محمد عبده في شرحه على مقامات البديع : « إن بعض الرواة قد نسب هذه الأبيات لعمرو بن معديكرب ، كتب بها إلى أخته كبشة ، ومطلع قصيدة عمرو :أكبشة لو شهدت ببطن جب * وقد لاقى الهزبر أخاك عمراوالصحيح أن الواقعتين مختلفتان » . وعن تعليق الشيخ محمد عبده هذا جاءت القصيدة في ديوان عمرو بن معديكرب بطبعتيه : طبعة العراق ص 94 ، وطبعة الشام ص 190 . هذا وقد أنشد ضياء الدين بن الأثير مطلع القصيدة وحده ، في المثل السائر 3 / 284 ، وهو يفاضل بين قصيدتين للبحترى والمتنبي في وصف الأسد ، قال : « أما البحترىّ فإنه ألمّ بطرف مما ذكر بشر بن عوانة ، في أبياته الرائية التي أولها : أفاطم . . . وهذه الأبيات من النمط العالي الذي لم يأت أحد بمثله ، وكلّ الشعراء لم تسم قرائحهم إلى استخراج معنى ليس بمذكور فيها ، ولولا خوف الإطالة لأوردتها بجملتها » . والقصيدة كاملة في الصبح المنبى ص 354 ، 355 . ( 2 ) خبت : اسم لعدّة مواضع ذكرها ياقوت .