ومناط ما اعتلقوا من البيض الظّبى * ومجرّما سحبوا من المرّان
المناط : المعلّق ، مفعل ، من قولهم : نطت الشئ بالشئ : إذا علّقته به .
وظبي السّيوف : مضاربها ، واحدتها ظبة ، وقد تقدّم الكلام فيها مع نظائرها « 1 » .
والمرّان : الرّماح ، واحدتها مرّانة ، ويحتمل أن يكون مثاله فعلان ، ويحتمل أن يكون المراد به فعّال ، وحجّة القول الأول كثرة زيادة الألف والنون ، فيكون كغفران ، في الأحداث ، وكعريان في الأوصاف ، وكعثمان / في الأعلام .
وحجّة القول الثاني أن يحمل على كثرة مجىء النبات على فعّال ، كعنّاب وكرّاث وحماض وخبّاز ، وعلى ذلك وقع الخلاف في رمّان ، بين الخليل والأخفش ، فذهب الأخفش إلى أنه فعّال « 2 » .
الهاجمين على الملوك قبابهم * والضّاربين معاقد التّيجان
وكأنّ يوم الإذن يبرز منهم * أسد الشّرى ، وأساود الغيطان
الشّرى : موضع تكثر فيه الأسود ، قال :
* أسود شرى لاقت أسود خفيّة *
« 3 »
هامش
( 1 ) في المجلس الثاني والخمسين .
( 2 ) فيصرفه ، لأن النون عنده أصلية ، أما وزنه عند الخليل فهو « فعلان » فيمنعه من الصرف ؛ لأن الألف والنون جاءتا بعد ثلاثة أحرف ، فيحكم عليهما بالزيادة ، حتى يقوم دليل من اشتقاق أو غيره على أن النون أصلية . و « رمان » مجهول أصله عند الخليل . الكتاب 3 / 218 ، والأصول 2 / 86 ، والمنصف 1 / 134 ، والممتع ص 259 - 261 .
( 3 ) تمامه :تساقوا على حرد دماء الأساودوهو مع بيتين قبله للأشهب بن رميلة ( شغراء أمويون ) 4 / 232 وانظره مع عجز آخر ومن غير نسبة في اللسان ( خفى - شرى ) . و « شرى » و « خفية » أجمتان للأسود .