تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وعرفت بين بيوت آل محرّق * مأوى القرى ومواقد النّيران
محرّق : عمرو بن هند ، الملك ، وهند أمّه ، وهي بنت الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار الكندىّ ، وسبب تلقيب حجر بآكل المرار : أنّ ذياد « 1 » بن الهبولة أغار فسبى امرأة حجر ، وحجر غائب ، فقال لها وقد بعد عن الحيّ : ما ظنّك بحجر ؟ فقالت : ظنّى أنه إذا بلغه ما فعلت يوافيك كاشرا كأنه بعير آكل مرار ، فلم يلبث أن لحقه حجر فاتحا فاه ، فقتله فأخذها ورجع . المرار : نبت إذا كان رطبا فهو على نبتة العصفر ، إذا أكلته الإبل أسمنها ، وإذا يبس صار له شوك ، فإذا أكلته قلّصت عنه مشافرها . وأبو عمرو بن هند : المنذر بن ماء السماء ، وماء السّماء أمّه ، وهي من النّمر بن قاسط ، وأبوها عوف بن جشم ، وسمّيت ماء السماء ، لحسنها . وأبو المنذر : امرؤ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن غنم بن نمارة بن لخم . وسمّى عمرو بن هند محرّقا ، لأنه حرّق من بنى دارم ثمانية وتسعين رجلا ، وكمّلهم مائة برجل من البراجم ، وفد عليه ، وبامرأة نهشليّة ، فلذلك قيل : « إنّ الشّقىّ وافد البراجم » « 2 » وسبب ذلك : أنّ رجلا منهم قتل ابنا له صغيرا خطأ فآلى أن يقتل به منهم مائة .
هامش
( 1 ) هكذا جاء في الأصل « ذياد » بذال معجمة واضحة . وجاء في الأغانى 16 / 354 « زياد » بالزاي ، وذكر القصة ، وكذلك جاء في شرح شواهد الشافية ص 393 ، عن الأغانى ، وتاج العروس ( هبل ) . لكنه جاء بالذال المعجمة في المحبّر ص 250 ، وأحالت مصحّحته على الاشتقاق لابن دريد ، وهو في نشرة شيخنا عبد السلام هارون ، رحمه اللّه رحمة واسعة - ص 545 ، وأفاد رحمه اللّه أنه في صلب النسخة « زياد » بالزاي ، ثم كتب فوقها في الأصل « ذياد صح » . ( 2 ) الأمثال لأبى عبيد ص 328 ، ومجمع الأمثال 1 / 9 ، 395 ( باب الهمزة وباب الصاد )