تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
نصب بيدعو ، عمل فيه « يدعو » مؤخّرا ، فالتقدير : يدعو الوثن الذي هو الضلال البعيد . وقوله :
لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ
مستأنف مبتدأ ، وخبره
لَبِئْسَ الْمَوْلى
. واستدلّ على أن أسماء الإشارة قد استعملت بمعنى الأسماء النّواقص ، المفتقرة إلى الصّلات بقوله :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
« 1 » قال : المعنى : وما الّتى بيمينك ؟ وبقول يزيد بن مفرّغ « 2 » :
عدس ما لعبّاد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
قال : أراد : والذي تحملين . وقد قيل في الآية غير ما قاله الزجّاج ، وهو أن
تِلْكَ
على بابها من الإشارة ،
بِيَمِينِكَ
في موضع الحال ، وكذلك « هذا » في بيت ابن مفرّغ ، اسم إشارة ، وموضع « تحملين » نصب على الحال . وإجازة استعمال أسماء الإشارة على الإطلاق بمعنى الأسماء النّواقص المستعملة بالألف واللام ، مذهب للكوفيين ، ووافقهم سيبويه « 3 » في اسم واحد من أسماء الإشارة ، وهو « ذا » « إذا انضمّ إلى « ما » في نحو قولك : ما ذا فعلت ؟ وما ذا تفعل ؟ وله في ذلك مذهبان ، أحدهما : أن يركّب « ذا » مع « ما » فيجعلهما اسما واحدا بمعنى قولك : أىّ شيء ؟ ويحكم على موضعه بالنصب ، على أنه مفعول ، نصبه ما بعده ، وجوابه منصوب مثله بإضمار فعل ، مثل الذي ظهر ، وتمثيل ذلك أن يقال : ما ذا أكلت ؟ فتقول : خبزا ، فتضمر : أكلت .
هامش
( 1 ) سورة طه 17 . ( 2 ) ديوانه ص 115 ، وهو بيت سيّار ، انظر تخريجه في كتاب الشعر ص 388 . ( 3 ) الكتاب 2 / 416 ، 417 ، والإنصاف ص 717 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 443 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )