فصل
اختصّ المعتلّ بأشياء ، أحدها : ما جاء على فيعل ، لا يكون ذلك إلّا في المعتلّ العين « 1 » ، نحو سيّد وميّت وهيّن وليّن وبيّن .
والثاني : ما جاء من جمع فاعل على فعلة ، لم يأت إلّا في المعتلّ اللام ، كقاض « 2 » وقضاة ، وداع ودعاة ، وغاز وغزاة .
والثالث : ما جاء من المصادر على فيعلولة « 3 » ، اختصّ بذلك المعتلّ العين ، نحو قولهم : بان بينونة ، وصار صيرورة ، وكان كينونة ، الأصل عند سيبويه : بيّنونة وصيّرورة ، وكيونونة ، ثم كيّنونة ، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء لاجتماع الياء والواو وسبق الأولى بالسكون ، وقال غيره : هو فعّلولة ، وكلاهما لم يأت مصدرا في الصحيح ، وقولهم : كينونة يدلّ على ما قاله سيبويه ؛ لأنه لو كان فعّلولة لقيل :
كوّنونة ، ولكنهم لمّا خفّفوه أبقوا الياء ، كما قالوا في تخفيف ميّت وهيّن : ميت وهين .
والرابع : ما جاء من المصادر على فعل ، فهذا مما اختصّ به المعتلّ اللام ، وذلك قولهم : التّقى والهدى والسّرى .
قال سيبويه « 4 » : قد جاء في هذا الباب ، يعنى باب اعتلال اللام ، المصدر على فعل ، قالوا : هديته هدى ، وذلك أن الفعل المعتلّ المكسور الأول ، لم يأت مصدرا
هامش
( 1 ) تقدّم هذا في المجلسين : الخامس والأربعين ، والسادس والخمسين .
( 2 ) الكتاب 3 / 631 ، 4 / 365 ، والأصول 3 / 262 ، والمقتضب 1 / 125 ، 2 / 221 ، والمنصف 2 / 14 ، وشرح المفصل 5 / 54 ، وليس في كلام العرب ص 332 ، وانظر حواشي المقتضب ، ورحم اللّه محققه رحمة واسعة ، فقد دلّنا على علم كثير .
( 3 ) الكتاب 4 / 366 ، والموضع المذكور من المقتضب والأصول ، والمنصف ، وليس في كلام العرب ص 63 ، 346 .
( 4 ) الكتاب 4 / 46 .