فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ
« 1 » -
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا
« 2 » -
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا
« 3 » -
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
« 4 » .
وقد جاء اللفظ تأديبا وإرشادا إلى أصلح الأمور وأحزمها ، كقوله :
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
« 5 » ثم لم يختلف « 6 » أهل العلم في أنّ ترك الإشهاد عند التبايع لا يكون مفسدا للبيع ، وأنّ قوله :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ
« 7 » دليل على أنّ / الأمر بالإشهاد عند التبايع إرشاد وتأديب ، ومثله في مجىء هذا اللفظ إرشادا على غير إلزام قوله :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 8 » .
وكما جاء الخبر معناه الأمر فيما قدّمت ذكره ، من نحو
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 9 » كذلك جاء لفظ الأمر والمراد به الخبر ، في قوله تعالى :
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
« 10 » المعنى : فيمدّ له الرحمن مدّا .
ويكون أيضا لفظ الأمر للخضوع ، كما كان دعاء في نحو : اللهمّ اغفر لنا ، وليرحم « 11 » اللّه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 64 .
( 2 ) الآية الثامنة من سورة الزمر .
( 3 ) الآية الثالثة من سورة الحجر .
( 4 ) سورة القلم 44 .
( 5 ) سورة البقرة 282 .
( 6 ) لا يسلم هذا لابن الشجرىّ ، والمسألة خلافيّة ، فذهب قوم إلى أن الأمر بالإشهاد هنا فرض واجب ، وذهب آخرون مذهب ابن الشجرىّ ، أنه ندب وإرشاد . وتفصيل ذلك في أحكام القرآن ، لابن العربي ص 259 ، وتفسير الطبري 6 / 53 ، 84 ، والقرطبي 3 / 402 .
( 7 ) سورة البقرة 283 .
( 8 ) الآية الثالثة من سورة النساء .
( 9 ) سورة البقرة 228 ، وانظر المجلس السابق .
( 10 ) سورة مريم 75 .
( 11 ) في ه : ولترحم زيدا .