ثواب ، وليس في تركه عقاب ، كقوله :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 1 » وقوله :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
« 2 » وكقول النبىّ عليه وآله السّلام : « من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل « 3 » » .
وقد جاءت هذه الصيغة والمراد بها إباحة الشئ بعد حظره ، كقوله :
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 4 » بعد قوله :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
وكذلك قوله :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 5 » بعد قوله :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 6 » ومنه :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها
« 7 » ومنه :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
« 8 » ومنه :
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
« 9 » ومنه :
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
« 10 » فكلّ هذا مما ليس في فعله ثواب ، ولا في تركه عقاب .
ويكون هذا اللفظ الأمرىّ بمعنى الوعيد كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 11 » -
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 12 » -
فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ
« 13 » -
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 41 .
( 2 ) سورة البقرة 198 .
( 3 ) صحيح البخاري ( باب فضل الغسل يوم الجمعة . من كتاب الجمعة ) 2 / 2 ، وصحيح مسلم الحديث الثاني من كتاب الجمعة ) ص 579 ، ومسند الإمام أحمد 2 / 57 .
( 4 ) سورة الجمعة 9 ، 10 .
( 5 ) الآية الثانية من سورة المائدة .
( 6 ) سورة المائدة 95 .
( 7 ) سورة الحج 36 .
( 8 ) سورة البقرة 187 .
( 9 ) سورة النساء 34 .
( 10 ) الآية الرابعة من سورة المائدة .
( 11 ) سورة فصلت 40 .
( 12 ) سورة الكهف 29 .
( 13 ) سورة الزمر 15 .