« ونقل الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن الشجري الإجماع من البصريين والكوفيين ، على جواز تقديم الخبر إذا كان جملة ، وليس بصحيح ، وقد قدمنا نقل الخلاف في ذلك عن الكوفيين » .
والذي ذكره ابن الشجري الإجماع من البصريين ليس غير . قال وقد سئل عن إعراب هذا البيت « 1 » :
أنى تردّ لي الحمول أراهم * ما أقرب الملسوع منه الداء
« فأجبت بأن الداء مبتدأ قدّم خبره عليه ، وإن كان الخبر جملة اتساعا ، لأن البصريين مجمعون على جواز تقديم الجملة على المخبر بها عنه ، كقولك : مررت به المسكين ، وأكرمت أخاه زيد ، أي المسكين مررت به ، وزيد أكرمت أخاه » .
ثم نقل عن ابن الشجري ، في باب الاشتغال ، نصب « فارس » من قول الشاعرة « 2 » :
فارسا ما غادروه ملحما * غير زمّيل ولا نكس وكل
ونقل عنه أيضا ما حكاه عن أبي على الفارسي ، من جواز مجىء الحال من المضاف إليه « 3 » .
الزركشي - محمد بن بهادر بن عبد اللّه ( 794 ه )
صاحب كتاب « البرهان في علوم القرآن » ، وعليه بنى السّيوطىّ كتابه « الإتقان في علوم القرآن » الذي ذهب بالشهرة كلها . وقد نقل الزركشىّ في كتابه هذا عن ابن الشجري ، مصرّحا بالنقل ، في تسعة عشر موضعا « 4 » . غير أن هناك ملاحظتين على نقل الزركشي عن ابن الشجري :
هامش
( 1 ) المجلس الرابع .
( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 447 ، وقارن بالأمالى - المجلس الثامن والعشرين .
( 3 ) شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 546 ، وقارن بالأمالى - المجلس السادس والسبعين .
( 4 ) تراها في فهرس الأعلام من البرهان 4 / 474 .