الأولى : ما ذكره في حديثه عن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، قال « 1 » :
« وجعل منه ابن الشجري :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
، وقد سبق أنه على حذف المفعول ، فلا التفات » .
وهذا الذي حكاه الزركشي عن ابن الشجري ، مذكور في المجلس الثامن عشر من « الأمالي » ، لكن ابن الشجري أعاد هذه الآية الكريمة في المجلسين التاسع والثلاثين والأربعين ، شاهدا على حذف المفعول ، كما يرى الزركشىّ ، الذي خفى عليه هذا الموضع الثاني من « الأمالي » ، فقال ما قال ، وقد أشرت إلى ذلك في حديثي عن شواهد القرآن الكريم عند ابن الشجري .
والملاحظة الثانية : حكى الزركشىّ كلام ابن الشجري ، في معنى « أن » من قوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
، وقوله تعالى :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ
، وكلام ابن الشجري في الآيتين مسلوخ من كلام الهروي ، صاحب كتاب « الأزهية » ، وقد نبّهت عليه من قبل « 2 » .
العيني - محمود بن أحمد ( 855 ه )
صاحب كتاب « المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية » وقد أنشد العينىّ في هذا الكتاب « 3 » عن ابن الشجري قول الراجز :
يا عنز هذا شجر وماء * وحجرة في جوفها صلاء
ثم رأيته قد لخّص كلام ابن الشجري في معاني « القول » ، ولم يصرّح بالنقل عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) البرهان 3 / 319 .
( 2 ) البرهان 4 / 225 ، والأمالي - المجلس التاسع والسبعون ، والأزهية ص 56 ، 64 .
( 3 ) المقاصد النحوية 4 / 314 ، وقارن بالأمالى - المجلس الخامس والثلاثين .
( 4 ) المقاصد النحوية 1 / 362 ، وقارن بالأمالى - المجلس الثامن والثلاثين .