والعتود : من أولاد المعز الذي قد رعى النبات وقوي . ونبّ : هاج وطلب السفاد .
والأنثيان : الأذنان ، جعلها أنثيين لأن اسمهما مؤنث . وهذا مما يوهمون فيه أن المعاني مطابقة للأسماء وإن كانت مخالفة لها لغرض من الأغراض يقصدونه ، كما قال الآخر « 1 » :
[ من الوافر ]
وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الأزم ليس بذي ضروس
يريد القراد ، لأنه يقال له ما دام صغيرا قراد ، وهو اسم مذكر اللفظ ، فإذا كبر سمي حلمة وهو اسم مؤنث اللفظ « 2 » .
ومثله قول الأخطل ليربوع بن حنظلة : [ من الوافر ]
تسد القاصعاء عليه حتى * تنفّق أو تموت به هزالا « 3 »
جعله كاليربوع حقيقة إذ كان يسمى باسمه .
والكرد : العنق . يقول : إذا كثرت معز القيسي وضأنه وتوالدت فأدركه الأشر وحركه إلى الحرب البطر ، ضربنا عنقه .
ونحوه قول الشماخ « 4 » : [ من البسيط ]
نبّئت أنّ ربيعا أن رعى إبلا * يهدي إليّ خناه ثاني الجيد « 5 »
يقول لما كثرت إبله وحسنت حاله أبطرته النعمة . وقيل معناه : أنا نغزوه في أيام الربيع حين يهيج الحيوان ويطلب السفاد . وفي ذلك الوقت يغزو بعضهم بعضا .
ونحوه قول الآخر « 6 » : [ من الكامل ]
قوم إذا نبت الربيع لهم * نبتت عداوتهم مع البقل
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح شواهد الإيضاح 443 ، وهو برواية ( له ضروس ) في اللسان 6 / 117 ( ضرس ) ، والتنبيه والإيضاح 2 / 284 ، وحياة الحيوان 1 / 338 ، ومفردات ألفاظ القرآن ( أنث ) ، وصدره في عمدة الحفاظ 1 / 128 ( أنث ) .
( 2 ) قال الجاحظ في الحيوان 5 / 438 : ( القراد أول ما يكون ؛ هو الذي لا يكاد يرى من صغر ؛ قمقامة ، ثم يصير حمنانة ، ثم يصير قرادا ، ثم يصير حلمة ) .
( 3 ) ديوان الأخطل 134 .
( 4 ) ديوان الشماخ 115 ، والمعاني الكبير 496 ، 800 ، 1177 ، والسمط 214 ، والكامل 16 .
( 5 ) ربيعا : هو الربيع بن علباء السّلمي ، والبيت من قصيدة في هجائه . الخنى : الفحش والكلام القبيح ، والمراد بخناه هنا : فحشه في هجائه . ثاني الجيد : متكبرا .
( 6 ) البيت للحارث بن دوس الإيادي يخاطب المنذر ابن ماء السماء ، وهو في اللسان 11 / 61 ( بقل ) والتاج ( بقل ) ، وروي بقافية ( النعل ) في التاج ( نعل ) .