فيه شفاء من أذى التمطّي * كهامة الشيخ اليماني الثّطّ
وأومأ بيده إلى [ هامة ] العريان [ بن الهيثم ] ، « وكان العريان ثطا ؛ وهو القليل شعر اللحية » « 1 » . فضحك خالد وقال « له : خذها ثم قال » « 1 » : يا عريان ، هل تراه احتاج إلى أن يروي فيها ؟ قال : لا واللّه ولكنه ملعون ابن ملعون .
والمنقدّ والمنعط سواء ، وهو المنشق المنخرق . وقال ابن قتيبة « 2 » : الشط : السنام .
وقال الخليل « 3 » : الشط : شقّ السنام ، وهو أحسن في التشبيه . والجهاز : الفرج .
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الرجز ]
( 252 ) إذا نزلت فاجعلوني وسطا إني كبير لا أطيق العندا
وفسره فقال « 5 » : « العند : الجانب » .
ورواه أبو بكر بن دريد : « العنّدا » ، بضم العين وتشديد النون ، جعله [ 416 ] جمع عاند ، وهو المائل المنحرف ، وزاد بعده « 6 » :
ولا أطيق البكرات الشّردا
وقد يجوز لقائل أن يقول : ما الذي يمنعكم أن تجعلوا الألف حرف الروي في هذين البيتين فلا يكونان من هذا الباب ، وقد وجدناهم استعملوا الألف رويّا في نحو قوله [ من المتقارب ]
نأت دار ليلى وشطّ المزار * فعيناك ما تطعمان الكرا
ومرّ بفرقتها بارح * فصدّق ذاك غراب النوى
فالجواب : أنّ الذي يمنع من ذلك أنّ الألف التي في قوله « وسطا » هي التي تبدل من التنوين في الوقف في نحو قولك : « رأيت زيدا » ، والألف التي في قوله : « العندا » هي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين الصغيرين ليس في المصدرين .
( 2 ) أدب الكاتب 522 .
( 3 ) كتاب العين 6 / 212 ، وبعده : ( ولكل سنام شقّان ) .
( 4 ) البيتان بلا نسبة في أدب الكاتب 522 ، وشرح الجواليقي 336 ، واللسان 3 / 307 ( عند ) ، 7 / 426 ( وسط ) ، والتاج 1 / 394 ( كفأ ) ، 8 / 424 ( عند ) ، وجمهرة اللغة 666 ، 879 ، والسمط 1 / 74 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 276 ، والمقتضب 1 / 218 ، وسفر السعادة 74 .
( 5 ) أدب الكاتب 522 « الحاشية » .
( 6 ) الرجز بلا نسبة في اللسان 3 / 236 ( شرد ) ، والتاج 8 / 484 ( شرد ) .