طوت دون مثل القلب منها ألفّة * كأردية من بركة تستجيدها
« الصهباء » : الناقة التي فيها حمرة وبياض . وشبهها بالسفينة في عظم خلقها ، و « التنضيج » : أن تزيد أياما على مدة حملها المعهودة ، فيجيء الولد قوي الخلقة ، محكم البنية .
و « القلب » : السوار من الفضة ، شبهه به في بياض لونه وتثنيه في بطن أمه . و « الألفة » :
ما يلتف فيه الولد في الرحم . و « بركة » : موضع . والدماث : جمع دمث ، وهو : المكان اللين التربة الكثير النبات . ومعنى يرودها : يأتيها للرعي . وجواب لما هو في بيت بعد هذا ، وهو قوله « 1 » :
رماه المماري بالتي فوق سنه * بسنّ إلى عليا ثلاث يزيدها
أراد أنه لعظم خلقه يتمارى فيه من رآه فيقول بعضهم : له من السن كذا ، ويقول آخر : بل له من السن كذا ثلاثة أعوام على حقيقة سنة .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الرجز ]
( 239 ) سود كحب الفلفل المصعرر
هذا البيت لا أعلم من قائله .
وأظنه يصف بعرا فشبهها في اسودادها واستدارتها وامحاقها لطول العهد بحب الفلفل كما قال امرؤ القيس « 3 » : [ 411 ] [ من الطويل ]
ترى بعر الآرام في عرصاتها * وقيعانها كأنه حبّ فلفل
المصعرر : المستدير .
وأنشد في باب المبدل « 4 » : [ من الطويل ]
( 240 ) نصي الليل بالأيّام
وهذا صدر بيت لذي الرمة .
هامش
( 1 ) ديوانه 74 ، وشرح الجواليقي 322 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 500 ، ولغيلان بن حريث في شرح أبيات سيبويه 2 / 382 ، وبلا نسبة في شرح الجواليقي 323 ، واللسان 4 / 457 ( صعر ) ، والكتاب 4 / 78 ، والمنصف 1 / 83 والتاج 12 / 319 ( صعر ) ، وتهذيب اللغة 2 / 27 ، وجمهرة اللغة 738 ، وكتاب العين 1 / 298 .
( 3 ) ديوانه 8 ، والتاج ( فلا ) .
( 4 ) أدب الكاتب 517 .