وقوله : « أحمل ما حملت من خير وشر » : يريد أنه قدير على فعل كل واحد منهما إذا شاء . و « النضناض من الحيات » : الذي يخرج لسانه ويحركه . وجعله في أصل الحجر ، لأنه أشد لتحريكه لسانه وتقليبه عينيه وتشوفه من كل من يمر به ، وهو نحو قول كثير « 1 » : [ من الطويل ]
يقلّب عيني حية بمجازة * إذا أمكنته شدة لا يقيلها
والمجازة : الموضع الذي يجوز عليه الناس .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ 410 ] [ من الرجز ]
( 236 ) وقيس عيلان ومن تقيّسا
هذا البيت للعجاج .
وقبله « 3 » :
وإن دعونا من تميم أرؤسا * والرأس من خزيمة العرندسا
« الرأس » : الرئيس ، يقال فلان رأس قومه . والرأس أيضا : القوم إذا عزّوا وكثروا .
قال ذو الرمة « 4 » : [ من الطويل ]
تبرّك بالسهل الفضاء وتتّقي * عداها برأس من تميم عرمرم
و « العرندس » : الشديد . وتقيّس : انتمى إلى قيس .
هامش
( 1 ) ديوان كثير 261 ، والموشح 230 ، والبيت ملفق من بيتين هما :يقلب عيني حية بمحارة * أضاف إليها الساريات سبيلهاتصد ويغضي وهو ليث خفية * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها( 2 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب 495 ، وهو للعجاج في ديوانه 1 / 210 ، وأساس البلاغة ( قيس ) ، وله أو لرؤبة في اللسان 6 / 188 ( قيس ) ، ولجرير في التاج 16 / 418 ( قيس ) ، وليس في ديوانه .
( 3 ) ديوانه 1 / 210 ، واللسان 6 / 138 ( عردس ) ، 188 ( قيس ) ، وتهذيب اللغة 3 / 338 ، والتاج 16 / 242 ( عردس ) ، ونسب إلى جرير في التاج 16 / 418 ( قيس ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 457 .
( 4 ) ديوانه 1184 .