موضع له من الإعراب ، إنما هو مصدر محض أكد فعله المضمر الذي هو الجواب ؛ وعلى القولين الأولين هو مصدر له موضع لأنه في تقدير الحال ولك في هذه الحال وجهان :
إن شئت جعلتها من الضمير الفاعل كأنه قال : « شالين » .
وإن شئت جعلتها من الضمير المفعول كأنه قال « مشلولين » .
والأقيس أن يكون حالا من الضمير الفاعل لقوله كما تطرد الجمالة الشّردا فشبه الشل بشل الجمالة وهم الطاردون . وإذا كان حالا من الضمير المفعول وجب أن يقال : كما تطرد الجمال الشرد ، وهو مع ذلك جائز ؛ لأن العرب قد توقع التشبيه على شيء والمراد غيره .
والكاف في قوله كما في موضع الصفة للشل . كأنه قال : شلا كطرد .
وقبل هذا البيت « 1 » :
فالطعن شغشغة والضرب هيقعة * ضرب المعوّل تحت الدّيمة العضدا
وللقسيّ أزاميل وغمغمة * حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا
« الشغشغة » : حكاية صوت الطعن في الأجواف والأكفال . و « الهيقعة » :
حكاية أصوات السيوف . و « المعول » : الذي يبني من الشجر عالة تظله من المطر ، فهو يقطع الشجر ويجد في قطعها ويسرع لما غشيه من المطر . و « العضد » : ما قطع من الشجر فإذا أردت المصدر قلت عضد بسكون الضاد . « والأزاميل » و « الغماغم » : أصوات مختلطة لا تفهم .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين ص 674 - 675 ، وديوان المعاني 2 / 55 ، والحيوان 6 / 419 ، والبيت الأول في اللسان 3 / 294 ( عضد ) ، 8 / 373 ( هقع ) ، 436 ( شغغ ) ، 11 / 487 ( عول ) والتنبيه والإيضاح 2 / 39 ، وجمهرة اللغة ص 945 ، 1172 ، ومجمل اللغة 3 / 147 ، وديوان الأدب 3 / 434 ، وكتاب الجيم 2 / 272 ، والتاج 22 / 400 ( هقع ) ، 512 ( شغغ ) ، ( عول ) ، والحيوان 4 / 406 ، وللهذلي في تهذيب اللغة 1 / 127 ، 3 / 198 ، 16 / 32 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 206 ، ومقاييس اللغة 3 / 169 ، 4 / 350 ، والمخصص 5 / 135 ، 6 / 90 ، والبيت الثاني في اللسان 6 / 51 ( حسس ) ، 12 / 444 ( غمم ) ، والتاج 15 / 536 ( حسس ) ، ( غمم ) ، وبلا نسبة في اللسان 11 / 309 ( زمل ) ، والمخصص 2 / 145 ، والتاج ( زمل ) ، ونسب البيتان إلى أبي كبير الهذلي في العمدة 501 - 502 .