أراد : لأسرعن مستويات .
« * » والواو في قوله : وانتحى على قول الكوفيين زائدة ، وعلى قول البصريين واو العطف ، ولا موضع لقوله « * » : وانتحى بحسب الرأيين جميعا « 1 » .
2 - وكان بعض النحويين فيما حكى أبو إسحاق الزجاج يذهب في ما كان من هذا النوع مذهبا يخالف فيه البصريين والكوفيين ، فكان يقول « 2 » : تقدير الآية : « حتى إذا جاءوها جاءوها وفتحت أبوابها » . وكذلك بيت امرئ القيس على رأيه ، تقديره : فلما أجزنا ساحة الحي أجزناها وانتحى ، فالجواب على رأيه محذوف ، والواو واو الحال ، وفي الكلام « قد » مضمرة لتقرب الماضي من الحال كالتي في قوله : جلّ جلاله :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 3 » فالمعنى على قوله : « جاءوها وقد فتحت أبوابها » ، « وأجزناها وقد انتحى » .
3 - وأما أبو عبيدة معمر بن المثنى فإنه [ 378 ] روى بعد هذا البيت « 4 » :
هصرت بفودي رأسها فتمايلت * عليّ هضيم الكشح ريّا المخلخل
فالجواب « هصرت » على روايته « 5 » ، والعامل في لما فيه ثلاثة أقوال :
أما على قول الكوفيين فالعامل فيها انتحى .
وأما على رأي البصريين فالعامل فيها الجواب المحذوف .
وأما على رأي أبي عبيدة فالعامل فيها « هصرت » . ولا يجوز أن يكون العامل فيها أجزنا لأن لما مضافة إليه ، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف ، وكذلك لا يصح أن يعمل فيها انتحى على مذهب البصريين ، لأن انتحى عندهم معطوف على أجزنا ، وداخل فيما أضيفت إليه لما ، وكذلك على رأي من حكى عنه أبو إسحاق ، لأن الجواب المقدر عنده هو العامل .
هامش
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 1 ) الإنصاف 2 / 458 ، 460 ، والأزهية 235 ، وشرح الجواليقي 278 .
( 2 ) الأزهية 234 ، والإنصاف 2 / 459 .
( 3 ) النساء : 90 .
( 4 ) ديوان امرئ القيس 15 ، وشرح الجواليقي 278 ، والأزهية 235 ، وخزانة الأدب 11 / 43 ، واللسان 12 / 614 ( هضم ) ، والتاج ( هضم ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6 / 165 ، وجمهرة اللغة 989 ، وشرح شذور الذهب 28 .
( 5 ) الأزهية 235 .