زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * وليغلبنّ مغالب الغلّاب « 1 »
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى ، أن قريشا كانت تلقّب سخينة ، لأكلهم السّخن وأنه لقب لزمهم قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم . ويدل على صحة ما ذكره قول خداش بن زهير ولم يدرك الإسلام : [ 47 ] [ من البسيط ]
يا شدّة ما شددنا يوم ذاك على * ذوي سخينة لولا الليل والحرم « 2 »
وأما الأحنف بن قيس فإنه كان تميميّا . وكانت تميم تعيّر بحب الطعام « 3 » وشدة الشره إليه . وكان السبب الذي جرّ ذلك « 4 » أن أسعد بن المنذر أخا عمرو بن هند ، كان مسترضعا في بني دارم في حجر حاجب بن زرارة بن عدس . وقيل في حجر زرارة ، فخرج يوما يتصيد ، فلم يصب شيئا ، فمر بإبل سويد بن ربيعة الدارمي ، فنحر منها بكره فقتله سويد . فقال عمرو بن ملقط الطائي يحرض عمرو بن هند « 5 » : [ من مجزوء الكامل ]
من مبلغ عمرا بأن * المرء لم يخلق صباره
هامش
( 1 ) البيت ليس لحسان بن ثابت بل لكعب بن مالك في ديوانه ص 182 ، واللسان 1 / 651 ( غلب ) ، 13 / 206 ( سخن ) ، وديوان الأدب 2 / 382 ، وأساس البلاغة ( سخن ) ، وتهذيب اللغة 7 / 177 8 / 138 ، وجمهرة اللغة ص 583 ، 600 ، 816 ، والتاج 3 / 494 ( غلب ) ، 24 / 375 ( لفف ) ، ( سخن ) .
( 2 ) البيت لخداش بن زهير في أشعار العامريين ص 44 ، وأساس البلاغة ( شدد ) ، والبخلاء ص 233 ، وطبقات فحول الشعراء ص 145 ، والعمدة 173 ، وهو للعامري في البيان والتبيين 3 / 19 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 146 ، 179 ، ومجمل اللغة 3 / 153 .
( 3 ) الطعام : اسم غلب على القمح .
( 4 ) الخبر التالي مع ما فيه من شعر نقله المؤلف عن المبرد من الكامل ص 221 - 224 ، ومع ذلك لم يصرح المؤلف هنا .
( 5 ) الأبيات لعمرو بن ملقط في الاشتقاق ص 385 ، والأغاني 22 / 191 ، وفيه « عمرو بن ثعلبة ابن ملقط » وكتاب النقائض ص 653 ، وأعيدت في ملحقه ص 1084 ، والتاج 12 / 277 ( صبر ) ، واللسان 4 / 441 ( صبر ) ، والأبيات ( 1 - 2 - 3 ) في مقاييس اللغة 1 / 155 ( أور ) ، والبيتان ( 1 - 2 ) في جمهرة اللغة ص 313 ، والأول في التنبيه والإيضاح 2 / 144 ، وديوان الأدب 1 / 448 ، والخامس في الكامل ص 221 ونسب الأول إلى الأعشى في تهذيب اللغة 12 / 172 ، ومقاييس اللغة 3 / 330 ، وهو وهم لأن للأعشى بيتا يشبهه ؛ ورواية صدره : ( من مبلغ شيبان أن ) ، وانظر ديوانه القصيدة رقم 20 ، والأول بلا نسبة في التاج 12 / 373 ( صير ) ، ومجمل اللغة 3 / 257 ، والمخصص 1 / 95 ، 8 / 11 ، والبيتان ( 1 - 2 ) في جمهرة اللغة ص 745 ، والأبيات ( 3 - 4 - 5 ) في جمهرة اللغة ص 470 . الصبارة : الحجارة الملس ، يقول : ليس الإنسان بحجر فيصبر على مثل هذا .