تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الراء : للمصدر ، ومضرب بكسر الراء : للمكان الذي وقع فيه الضرب ، أو للزمان . ومضراب : للعود الذي يضرب به . وانقلاب الياء عن الواو يكون في كل موضع تسكن فيه الواو وقبلها كسرة نحو ميزان ، أصله : موزان ، لأنه من الوزن ، وانقلاب الواو عن الياء يكون في كل موضع تسكّن فيه الياء وقبلها ضمّة ، نحو : أيقن فهو موقن . وانقلاب الألف عن الواو وعن الياء ، يكون في كل موضع تتحرك فيه الواو والياء ، وقبلها فتحة ، نحو : قال ، أصله قول ، وباع ، أصله بيع . وانقلاب الياء عن [ 34 ] الألف في نحو سربال وسرابيل . وانقلاب الياء عن الواو في نحو عنقود وعناقيد . وقوله : ولا بدّ له مع كتبنا هذه من النظر في الأشكال لمساحة الأرضين . . . . . إلى آخر الفصل . المساحة : مصدر مسحت الأرض : إذا ذرعتها . والمثلّث على الإطلاق : هو أوّل السّطوح التي تحيط بها خطوط مستقيمة ، وهي كثيرة غير متناهية الكثرة . فمبدؤها من الثلاثة وتترقّى صاعدة ، فيكون أولها : المثلّث ، وهو الذي تحيط به ثلاثة خطوط ، ثم المربّع : وهو الذي تحيط به أربعة خطوط ، ثم المخمّس ثم المسدّس ، ويتزايد هكذا أبدا . وإنما صار المثلّث أوّلها ، لأن خطّين مستقيمين لا يحيطان بسطح ، وما كان من هذه السطوح يحيط به أكثر من أربعة خطوط ، فإنما يسمى الكثير الزوايا ، ومبدؤها : المخمّس . وأنواع المثلث الذي تحيط به خطوط مستقيمة ثلاثة : مثلث قائم الزاوية ، ومثلث حاد الزوايا ، ومثلث منفرج الزاوية . ذكر ابن قتيبة منها الاثنين ، ولم يذكر الثالث . والمثلث القائم الزاوية نوعان : متساوي الساقين ، وهو الذي له ضلعان من أضلاعه متساويتان ، ومختلف الأضلاع ، وهو الذي أضلاعه كلها مختلفة . والمثلث الحادّ الزوايا : ثلاثة أنواع : المتساوي الأضلاع ، والمتساوي الساقين ، والمختلف الأضلاع . والمثلث المنفرج الزاوية نوعان : متساوي الساقين ، ومختلف الأضلاع . وأما قوله : ومساقط الأحجار ، فإن مسقط الحجر : هو الخط الذي يخرج من زاوية المثلث إلى الضلع المقابلة لها ، وتسمى العمود أيضا . ويقال للضلع التي يقع عليها مسقطة الحجر : القاعدة . وهذا هو أحد العمودين اللذين ذكرهما . والعمود الآخر : كل خط قام على خط آخر قياما معتدلا ، فإن الخط الأسفل يقال له القاعدة ، والقائم يقال له : العمود . وتسمى الزاويتان اللتان من جنس العمود قائمتين ، فإن مال العمود إلى إحدى الناحيتين قيل للزاوية التي من ناحية الميل : حادة ؛ وللثانية منفرجة .
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 60 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي