- مسألة : وقال في هذا الباب « 1 » :
وعدل الشيء ، بفتح العين : مثله . قال اللّه عزّ وجل :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 2 » وعدل الشيء ، بكسر العين : زنته .
قال المفسر : قد اختلف اللغويون في العدل والعدل . فقال الخليل « 3 » : عدل الشيء « بالفتح » : مثله وليس بالنظير . وعدله « بالكسر » : نظيره .
وقال الفراء : العدل « بفتح العين » : ما عادل « 4 » الشيء من غير جنسه . والعدل « بالكسر » : المثل . « * » وذلك أن تقول : عندي عدل عبدك وشاتك ، إذا كان عبدك يعدل عبده وشاتك تعدل شاته « * » . فإذا أردت قيمته من غير جنسه نصبت « 5 » العين . « * * » وربما قال بعض العرب : عدله ، فإنه منهم غلط لتقارب معنى العدل والعدل « * * » .
وقد أجمعوا على واحد الأعدال أنه عدل بالكسر . وقال ابن دريد : العدل بالفتح من قولك : عدلت الشيء بالشيء إذا جعلته بوزنه . والعدل بالكسر العكم يعدل بمثله .
مسألة : وقال في هذا الباب « 6 » :
والسّداد في المنطق والفعل بالفتح ، وهو الإصابة . والسّداد بالكسر : كل شيء سددت به شيئا ، مثل سداد القارورة ، وسداد الثغر أيضا . ويقال : أصبت سدادا من عيش . أي ما تسدّ به الخلّة . وهذا سداد من عوز .
قال المفسر : قد قال في باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما « 7 » :
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 335 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) كتاب العين 2 / 38 .
( 4 ) في « ط » : ( تقويمك ) .
* سقط ما بين النجمتين من « د » و « ع » .
( 5 ) في « ط » : ( فتحت ) .
* * ورد في « ط » مكان العبارة التي بين النجمتين : ( وقال الزجاج : العدل والعدل واحد في معنى المثل . قال : والمعنى واحد ، كان المثل من الجنس أو من غير الجنس . قال أبو إسحاق : ولم يقولوا إن العرب غلطت . وليس إذا أخطأ مخطئ وجب أن يقول إن بعض العرب غلط ) .
( 6 ) أدب الكاتب ص 343 ، وانظر ما سيأتي ص 374 .
( 7 ) أدب الكاتب ص 451 .