تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

كتاب تقويم اللسان

باب الحرفين [ اللذين ] « 1 » يتقاربان في اللفظ والمعنى ويختلفان « 2 » فربما وضع الناس أحدهما موضع الآخر

قال في هذا الباب : الحمل : حمل كل أنثى ، وكل شجرة . قال اللّه عزّ وجلّ :
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً
« 3 » . والحمل : ما كان على ظهر الإنسان . قال المفسر : هذا قول يعقوب « 4 » ، ومن كتابه نقله . وقد ردّ على يعقوب ، فكان ينبغي لابن قتيبة أن يجتنب ما ردّ عليه . ولا خلاف بين اللغويين في أنّ حمل البطن مفتوح ، وأن الحمل الذي على الظهر مكسور . فأما حمل الشجرة ففيه الفتح والكسر . أما الفتح فلأنه شيء يخرج منها ، فشبه بحمل البطن ، وأما الكسر ، فلأنه مرتفع عليها ، فشبه بحمل الظهر والرأس . واختلف الرواة فيه عن أبي عبيدة ، فروى عنه [ 175 ] أبو عبيد : حمل النخلة والشجرة : ما لم يكثر ويعظم ، فإذا كثر وعظم فهو حمل بالفتح . وكذلك روى عنه أبو حنيفة وقال : ما أظنه لم يكثر . وروى غيرهما عنه أنه قال : الحمل إذا كان في البطن فهو مفتوح ، وإذا كان على العنق فهو مكسور ، وكذلك اختلفوا في حمل الشجرة .
هامش
( 1 ) إضافة من أدب الكاتب ص 332 . ( 2 ) في أدب الكاتب ص 332 ( ويلتبسان ) ، وانظر ما سيأتي ص 295 . ( 3 ) الأعراف : 189 . ( 4 ) إصلاح المنطق ص 3 .