تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فتوح بن عبد اللّه الحميدي ، يعني « مصنف الجمع بين الصحيحين » يقول ثلاثة كتب من علوم الحديث يجب التهمم بها : « ( 1 ) كتاب العلل » وأحسن كتاب وضع فيه كتاب « الدارقطني » وكتاب « ( 2 ) المؤتلف والمختلف » وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الأمير ابن ماكولا وكتاب « ( 3 ) وفيات الشيوخ » وليس فيه كتاب ، يعني على الاستقصاء « 66 » . وقد كنت أردت أن اجمع فيها كتابا ، فقال لي الأمير : رتبه على الحروف بعد ان ترتبه على السنين « 67 » ، يعني في تصنيفين مستقلين ، مستوفي الغرض في كل منهما ، أو في واحد فقط ، ويكون على قسمين أحدهما مستوفيا ، والآخر حوالة ، بان يقول في حرف العين مثلا عكرمة « 68 » مولى ابن عباس في الطبقة الفلانية من التابعين ، ليتيسر بذلك للطالب الإحاطة بالراوي ، سواء عرف طبقته أو اسمه ، وان كان صنيع الذهبي يشعر بان المراد ان يجعل كل طبقة على قسمين ، قسم فيه الأسماء مرتبة على الحروف ، والآخر فيه الحوادث ، وذلك أنه قال عقب كلام الحميدي في ترجمته من « تاريخ الاسلام » له « واستحضار قول ابن طرخان ان شيخه الحميدي شغل عما أراده ، وهم به بالجمع بين الصحيحين ، إلى أن مات ما نصه « 69 » « قد فتح اللّه بكتابنا هذا » فان الظاهر ما قدمته « 70 » رحمهم اللّه وإيانا .
هامش
( 66 ) انظر « مقدمة ابن الصلاح » الفصل 60 ص 382 من طبعة محمد راغب الطباع ( حلب 1350 / 1931 ) . ( 67 ) انظر : ياقوت . ارشاد ج 18 ص 284 ( طبعة القاهرة ج 7 ص 59 طبعة مرجليوث ) . ( 68 ) توفي سنة 107 ه / 725 - 6 م أو 104 ه / 722 - 3 م ( البخاري التاريخ ج 4 قسم 1 ص 49 ) . ( 69 ) انظر : ياقوت . المذكور أعلاه . ( 70 ) يظهر ان كل الفقرة مأخوذة من « تاريخ الاسلام » للذهبي مع تعليقات للسخاوي .
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ — صفحة 335 | شمس الدين السخاوي / فرانز روزنثال و صالح احمد العلى