العلماء وغيرهم ، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة لمعرفتنا لهم ، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين ، وجهلت وفيات أئمة من المعروفين » انتهى . وممن صنف فيها أبو الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي الحافظ ، وانتهت كتابته لسنة ست وأربعين وثلاثمائة ( 957 - 8 م ) وأبو محمد وأبو سليمان بن أحمد بن ربيعة بن زبر البغدادي الدمشقي ، قاضي مصر « 60 » . ابتدأ كتابه من سنة الهجرة ، وانتهى إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ( 949 - 50 م ) وهما ممن تكلم فيهما . وذيّل على ثانيهما أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكناني ، ثم على الكناني أبو محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفاني ، فعمل نحو عشرين سنة ، ثم عليه 434 الحافظ أبو الحسن علي بن المفضّل « 61 » ثم عليه الحافظ الزكي المنذري في كتابه « التكملة لوفيات النقلة » وهو كبير متن كثير الفائدة . ثم عليه الشريف العز أبو القسم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني « 62 » ، ثم عليه المحدث الشهاب أبو
هامش
( 60 ) أبو محمد عبد اللّه بن أحمد المتوفى سنة 329 ه / ديسمبر 940 م ( تاريخ بغداد ج 9 ص 386 فما بعد ) ، اما ابنه أبو سليمان بن محمد بن عبد اللّه فقد توفي سنة 379 ه / 989 - 90 م ( انظر : بروكلمان ج 1 ص 167 ) ولكن انظر مخطوطة باريسar 2 I 49ص 51 ب من « رفع الاصر » لابن حجر حيث إنه عند الكلام عن نص مقتطف من تاريخه ، يذكر تاريخ وفاته ( خطأ ؟ ) سنة 377 .
وتذكر مخطوطة ليدن ( عبد اللّه ) بدلا من ( وأبو سليمان ) ، ولعل هذا هو النص الأصلي . وعلى كل فان القول بأنهما « ممن تكلم فيهما » ينطبق فقط على عبد اللّه الذي في ما يقول ( تاريخ بغداد ج 9 ص 387 ) لم يكن موثقا ، وابن قانع الذي عيبه الوحيد اتهامه بالخلط في آخر سني عمره ( تاريخ بغداد ج 11 ص 89 ) .
( 61 ) توفي سنة 611 ه / 1214 ( انظر بروكلمان ج 1 ص 366 فما بعد ) .
( 62 ) ان كتابه « الوفيات » أكثر من النقل منه ابن رافع في « منتخب المختار » تاريخ علماء بغداد ( بغداد 1357 / 1938 ) .