« رفع لعمر صك محله شعبان « 27 » ، فقال أي شعبان : الماضي أو الذي نحن فيه أو الآتي . ضعوا للناس شيئا يعرفونه » فذكر نحو الأول .
وكذا حكاه أبو اليقظان « 28 » عن عمر .
وروى الحاكم عن سعيد بن المسيب قال « جمع عمر الناس ، يعني من المهاجرين وغيرهم ، فسألهم عن أوّل يوم يكتب التاريخ .
فقال علي من يوم هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يعني إلى المدينة وترك أرض الشرك . ففعله عمر .
وروى ابن أبي خيثمة « 29 » من طريق محمد بن سيرين « 30 » 311 قال « قدم رجل من اليمن ، فقال رأيت باليمن شيئا يسمونه التاريخ ، يكتبونه من عام كذا وبشهر كذا . فقال عمر هذا حسن ، فأرخوا « فلما اجمع على ذلك قال قوم ارخوا للمولد ، وقال قائل للمبعث ، وقال قائل من حين خرج مهاجرا ، وقال قائل من حين توفي .
هامش
( 27 ) لقد ذكر ابن كثير بصراحة ان الصك هو وصل ( البداية ج 7 ص 73 وقد اعتمد ابن كثير في ذلك علي الواقدي ) .
انظر عن قصة أخرى لصك كتبه عمرG . Jacob . Die altesten Spuren des Wecksels , in Mitteilungen des Seminars fur or Sprachen Westas Studien XXVIII 280 f ( I 928 )( 28 ) يقال إن اسمه « سهيم » أو « عامر بن حفص » توفى سنة 190 ه / 805 - 6 م ( الفهرست ص 138 القاهرة 1348 94 فلوجل ) وقد نقل من كتابه « النسب » ابن خلكان ج 4 ص 244 ترجمة ديسلان .
( 29 ) أحمد بن زهير المتوفى سنة 279 ه / 893 م ( انظر بروكلمان :
الملحق ج 1 ص 272 ) ؛ وقد نقل عنه ، باعتباره راوية هذه القصة ، ابن الفرات . مخطوطة باريسar I 595ص 127 ( اما مصدر ابن الفرات فهو « تاريخ المظفري » لابن أبي الدم .
( 30 ) توفى سنة 110 ه / 728 - 9 م ( تاريخ بغداد ج 5 ص 331 فما بعد ) .