ويقارض على المقامات ، وأقول قول الموجع : بعد الزمن قطع مني / عصمتي ، وأدال لديك حرمتي ؛ وأول هذه الرسالة « 1 » :
قدر اللّه وارد * حين يقضى وروده
فأرد ما يكون إن * لم يكن ما تريده
ومن فصولها : « وغير ذاهب على مولاي جليّة حالي وسوء مآلي ، وما منيت به من الجدّ العاثر والتأخر الظاهر ، ( وما قلت إلا بالذي علمت سعد « 2 » ) وفي علمه الجليّ [ وفهمه ] « 3 » الذكي أن الإناء إذا امتلأ يفيض ، و [ أنّ « 2 » ] الصبر على المعضل يغيض ، وأن للاحتمال مدى ثم ينقطع ، وللتحمّل منتهى ثم يرتفع ، ومملوكك لمّا غلبه جلده ، وتناهى بشأنه كمده ، وأظلم في عينيه ضوء النهار ، وسدّ عليه طريق الاختيار ، لم يجد بدا من مضايقة العسرة من النفار ، خجلا من الشّمات اللاحق له ، وتألما من الخلل الملمّ به « 4 » :
وللموت خير من حياة يرى لها * على المرء ذي العلياء مسّ هوان
متى يتكلم يلغ حسن كلامه * وإن لم يقل قالوا عديم بيان »
وكان ارتحاله من بلنسية إلى طليطلة « 5 » ، فاستوزره المأمون يحيى بن
هامش
( 1 ) - البيتان من مجزوء الخفيف .
( 2 ) - شطر بيت من الطويل .
( 3 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 4 ) - البيتان من الطويل .
( 5 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) : طليطلة إلى بلنسية .